هاجر الحاكم ..تكتب

صرخت فيهم بأعلى صوتي بأن كيف لهم أن يفعلوا هذا، كيف يطردوني من عملي وهم يعلمون كم أنا أحبه ومجدّ فيه وأعمل به بكل إخلاص، أعلم أن زملائي سيقفون بجانبي ولن يسمحوا لهذا المدير المتعجرف أن يفعل ذلك بي، لن يسمحوا له بأن يبعدني عن عملي بعد طيلة هذه السنوات.. رحلت من مكان العمل وأنا أكاد أشتعل من الغضب وعيناي يتطاير منها الشرر، وأتوعد لهذا المدير.

انتظرت اليوم التالي على أحر من الجمر، ذهبت إلى العمل قُبيل الموعد بوقت ليس بقصير؛ ظللت أنتظر ذلك المدير إلى أن أخبرني أحد زملائي أنه قد أتى.
ذهبت إليه، واقتحمت غرفة المكتب من دون استئذان وأنا غاضب للغاية، صحت فيه بأعلى صوتي حتى جاء على إثره جميع من يعملون معي قائلاً: كيف لك أن تفعل ذلك بي؟
رد عليّ بجمود وعلى ثغره ابتسامة سخرية قائلاً لي: أنا لا أحتاجك الآن معي بالعمل هنا.
قلت له بطريقة أشبه بالجنون:لقد قمت بالتخلي عني من أجل صديقك الذي يريد أن يعمل هنا.. أنا أعلم هذا جيداً، لكن كيف خطر لك أن تبعدني عن عملي وأنا أعمل بكفائة عالية! ما كان يجب عليك أن تفعل هذا أبداً.
رد عليّ ببرود وبطريقة بلهاء قال: أنا أفعل ما أريده، ولست بحاجه لاستئذان أحد..
جن جنوني وأنا أراه يتحدث هكذا وأصدقائي يقفون لا يقولون شيء؛ بالتأكيد أنهم أصبحوا خائفين على عملهم بعدما رأو ما الذي صار بي..
اقتربت منه بحدة، وبحركة مفاجئة مني أمسكته من قميصه وأردت قتله، كان من السهل عليّ فعل ذلك لأنه كان قصير القامه، ذو جسد هزيل، وأنا شاب ذو جسد رياضي، أحكمت قبضة يدي بشدة على عنقه في محاوله مني لقتله، والجميع من حولي يصرخون بي بأن أتركه، لكن باءت جميع محاولاتهم بالفشل، ولم يستطع أحد منعي من أن أفتك به؛ دخل علينا أربعة رجال من الأمن؛ سمعت صوت أحدهم وهو يحدث الآخرين قائلاً: عليكم أن تتصلو بالشرطة لكي يتحققوا من الأمر؛ فقد قلت لكم من قبل أن ننقل هذا المريض في غرفة بمفردة منذ أن حاول قتل أحد أصدقائه من ذي قبل، لكنكم رفضتم و أخبرتموني بأنه سوف يتحسن بين زملائه، وها هو الأن قد قتل أحدهم بسبب هذه اللعبة التي افتعلوها، وقامو بتصديقها.. هيا أسرعو بإخبار الشرطة حتى يحققوا في هذه الواقعة، وسوف ننقل هذا المريض لغرفة بمفرده بعد رحيل الشرطة..

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

نهلة الهبيان (يمامة) تكتب .. أسيري قد عاد

أسيري قد عاد إلي … ثلاثون عامًا مضت وأنا هنا باقية على العهد، انتظرك وأحيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *