الرئيسية / غير مصنف / إيمان الخطيب تكتب ..

إيمان الخطيب تكتب ..

اثنتا عشر رسالة مؤلمة

– ليالِ أرق، دمع ينبع من القلب، أهوال عشقك سردتها بين أسطر عذراء، سبلت جدائلها بيدي وألبستها ثوب من أشواك أدمى عودها اللين، بكى قلمي ونزف مداده فاختلط بدمها البكر وأسفرا عن كلمات سمراء تتراقص ذبحاً فوق بقايا رقوق كانت يوماً متبتلة بين دفتيها.

– معاناتي لا تكمن في رسائلي، بل تكمن في شخصك الجلمود الذي لا يلين بعذب الشعور ورقي الاحساس، معاناتي معك أنك أنت ليتك تتحلى ببعضي، أو ترى من أنت بعيني فتعلم ما يغفله قلبك، معاناتي معك أنك لا تمل او تكل في طعني بخنجر لسانك الذي لا يؤلمني منه سوى أنه منك.

– رسائلي عشقية ترتل في حضرة الشوق ابتهالات الولع، تناجي من بدّل قلبه بقطعة صوان أن يدنو منها قليلاً ويخفض جناحه إلى ترتيلها فينفجر منه عيون السلسبيل، تروي جسد شارف على التفكك من كثرة الظمأ، وأن تنبت من بين أناملها التي تتحسس بها أضلعه خضراء مزدانة.

– هل رأيت يوماً قمر يسطع بنهار تكسوه شمسه؟ ما رأيك بقمرين يسطعان كل نهار يفرضان سطوتهما على شمسهما العليّه؟ يضحكني جهلك يامعشوقي، فما القمران سوى عيناك تفرض سطوتهما دوماً على الأنوثة في محفلي، نظرة واحدة كفيلة بإرباك كبريائي و كلمة صغيرة كانت تقضي عليه.

– ماذا عساي أن أقول في رسائل بات مكانها الوحيد الان بين أدراجي، أصابتها الوحدة، زارها الاكتئاب مراراً وقررت كثيراً الانتحار فوق صدري وهي تعلن أستشهادها تحت أسوار احتلالك؟! ماذا عساي أن أفعل بذاتي التي عصتني وأبت أن تطيعني في نسيانك، بل واستعظم أمرها أنها آثرت الفناء فوق مزيد من رسائل لك؟!

– هل قلت اثنتا عشر رسالة ؟! عفواً فلم يسعني الوقت أن أعيد النظر في كم الرسائل التي لن تصلك ابدا، إنها اثنتا عشر بالفعل، لكن هذا العدد هو ما كتبته بعد منتصف الليل فألتصق بهم عار الثواني والدقائق التي تحوم دوماً في جوف الليل كبنت هوى لا يحلو لها العمل إلا مع الدقات الأولى لمنتصف الليل.

جريدة نبض القلم الأدبية

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

هاجر الحاكم ..تكتب

صرخت فيهم بأعلى صوتي بأن كيف لهم أن يفعلوا هذا، كيف يطردوني من عملي وهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *