الرئيسية / اخر المقالات / الحمقى أكثر الناس سعادة

الحمقى أكثر الناس سعادة

 

 

الحمقى أكثر سعادة من غيرهم
طالما خطت قدمي على سير مقولة توِّجت مبدأ لحياة البعض وأنا منهم.
 ” تمتع بالجزء الأحمق في عقلك “
أيما تجلت العقلانية في تصرفاتك وحديثك وتخطيطك فلا بدّ من وجود ذلك الجزء الأحمق، والذي يظهر عادة في بعض التصرفات اللاإرادية، كالسعادة القصوى أو الحزن المضجع عندما يرتبطان بخبر مفاجيء.
دعك من هذه الفترة التي تحملق فيها عينيك فارغا فاهك لا تصدر أية تعبيرات، وهي ثوانٍ ماقبل الاستيعاب مباشرة، تكن أربعة أو خمسة ثوانٍ مابين سماع الخبر، وبين وصوله للعقل، وهي المسافه مابين العلم والإدراك، نحن هنا لسنا بصددها بل بصدد مابعدها، حيث يتخلى العقل جراء الصدمة عن جل قواه أو كلها، وفي الحالتين يكن الحمق بدرجاته المتفاوتة ظاهرًا في التصرفات.
هكذا تصبح العاطفة والقلب على مقعد الربان يوجهونك إلى حيث شاؤوا…( الحمق في أعلى درجاته)، ولذلك تكن النتائج التابعة لتلك الحينة نتائج غير سارة حيث الوعود الكبيرة أو القرارات الخاطئة،
لنسمي هذا النوع من الحمق مجازا “الحمق غصبا” لأننا لم نقصده.

 

أما عن الحمق بالمعنى الآخر فهو مقابل التفكير(مرض العصر) أن تكون أحمقا متعمدا مع سبق الإصرار.
هل لاحظت عدد المتحدثين إلى أنفسهم في الطرقات العامة، تلك الأوجه العابسة، إنهم ليسوا مجانين كما تعتقد، فقط هم يفكرون؛ حيث أخذ حيز التفكير لديهم شكلا أكثر عمقا وظهورا حيث استشارات أنفسهم، ثم الرد على أنفسهم أيضا، في حين أن بعض الردود لا تعجبهم فيلجأون إلى ردود أخرى، وتظل الاقتراحات والردود في تبادل إلى مالا نهاية.
نفكر في قضية ما تشغلنا ثم نفكر في التفكير الذي يقلقنا جراء التفكير في نفس القضية….. وهكذا، تلك العملية البائسة التي أسماها ” مارك مانسون” ( الحلقة الجحيمية )
نعم هي جحيمية إن تركت لنفسك الولوج داخلها.
فالقضية إما أن تُحل وإما أن تُهمل إلى أن يأتيك الحل من حيث لا تعلم، أما الإنشغال من أجل الإنشغال؛ يولد العجز.
هنا لابد للجزء الأحمق في عقلك من التدخل واستخدامه كسلاح نحارب به التفكير المزمن الذي أصابنا فأمرضنا.

هل علمتم لماذا يعيش الحمقى سعداء دائما؟
لأنهم لا يفكرون

 

بقلم/ أحمد حسين

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

“صرح مصدر غير مسئول”

“صرح مصدر غير مسئول” ‏أؤمن أن الشخص المتصالح مع ذاته يمتلك القوّة لإخبار شخص آخر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *