الرئيسية / اخر المقالات / لولا جيتس ما سمعنا عن

لولا جيتس ما سمعنا عن

ماذا تتمنى بعد أن تموت؟

_مهما اختلفت الإجابة من فرد لآخر تجدها تدور حول محور واحد، أن أترك سيرة عطرة طيبة، وشيئا تنتفع به البشرية بأسرها،
رغم ذلك نحن هنا في مصر حققنا المعادلة الأكثر بشاعة في التاريخ، ألا وهى أن تموت ولديك ما ينفع البشريه،
والعالم بأجمعه يرثينا ونحن لا نعلم في من.
منذ أسابيع انتقل لجوار الله عالم مصري يدعى “عادل محمود”
و لولا تويتة بيل غيتس كنت قد انتقلت بجواره وأنا وآخرين لا نعلم ماذا أعطى هذا المصري للعالم؟

_تقول بعض التقارير أنه قرر دراسة الطب، وتكريس نفسه لإنقاذ حياة الآخرين بسبب تجربته وهو طفل مع والده المصاب بمرض الالتهاب الرئوي،
والذي في يوم من الأيام اشتد عليه المرض، فذهب الطفل عادل ذو العشرة أعوام إلى إحدى الصيدليات للبحث عن حقنة تنقذ والده، وحين عاد إلى المنزل كان الوالد قد فارق الحياة.
_سافر إلى بريطانيا عام 1968 وحصل على الدكتوراة من كلية لندن للصحة والطب المداري عام 1971،
وقام هناك بأبحاث عن الأمراض التي تسببها الديدان الطفيلية، ودرس دور نوع من خلايا الدم في دفاع الجسم عن نفسه ضد الأمراض،
ثم سافر بعد ذلك إلى الولايات المتحدة عام 1973 كزميل بعد الدكتوراة في جامعة “كيس ويسترن ريزيرف”في كليفلاند. وترأس لاحقا قسم الطب الجغرافي بالجامعة، كما كان رئيسا لقسم الطب منذ عام 1987 وحتى عام 1998.
ترأس محمود مركز اللقاحات في شركة ميرك منذ عام 1998 وحتى عام 2006، وبعد تقاعده من ميرك، أصبح أستاذا في كلية “وودرو ويلسون” للشؤون العامة والدولية وقسم البيولوجيا الجزيئية في جامعة برينستون.
_أشرف محمود على إنتاج وتسويق العديد من اللقاحات التي حققت إنجازات كبيرة في مجال الصحة العامة، من بينها لقاح يمنع عدوى” فيروس الروتا” الذي يسبب الإسهال عند الرضع، وآخر يحمي ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) الذي يسبب سرطان عنق الرحم والشرج والأعضاء التناسلية والحلق.

_ وساهم أيضا في إنتاج لقاح ضد الحصبة، وحمى النكاف، والحصبة الألمانية، وجديري الماء، ولقاح يقي من الحزام الناري.
تقول جولي غربردينغ: _نائبة الرئيس التنفيذي في شركة ميرك آند كو،والرئيسة السابقة للمراكز الفدرالية لمكافحة الأمراض والوقاية منها_
_إن اللقاحات من فيروس الروتا، وفيروس الورم الحليمي ربما لم تكن ترى النور لولا عزم العالم الراحل الذي وصفته بأنه “مرشدها مدى الحياة”.
وتؤكد أنه دافع عن هذه اللقاحات لأنه كان يدرك أهميتها في إنقاذ الأرواح.
وتقول صحيفة نيويورك تايمز:
_ إن عدوى سرطان عنق الرحم وفيروس الروتا تقتل مئات الآلاف من النساء والأطفال كل عام.

وصرح مدير المعهد الوطني للحساسية، والأمراض المعدية “أنتوني فوسي”
أنه قد دعا محمود عدة مرات لتقديم المشورة لمعهده،
ويصفه بأنه كان يمتلك القدرة على “فهم الصورة الكبيرة” وكان يفهم في مجالات العلوم والبحوث والسياسة والطب السريري إلى أبعد من مجال تخصصه المحدد.

هذا جزء صغير جدا من حياة العالم عادل محمود الذى لولا تويتة غيتس ما كنا سنتعرف بواحد سيجعلنا نفخر بمصريتنا..

ورغم كل جوائز الدولة التقديرية والعلميه التي لم يحصل هو على تكريم منها
لم نر نعيا من وزارة أو البحث العلميأو الثقافةأو الصحة أو رثاء من أية جهه إعلامية!

فسلاما على روح رقدت بعد أن أحيت أرواحا،
روح يقف العالم لها احتراما ووطنه يدنس رأسه بالتراب متجاهلا موته؛ لأنه ليس لاعب كرة قدم أو فنانا.

بقلم/زكريا حجاج

مراجعة وتصحيح/ إسراء جمال

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *