الرئيسية / اخر المقالات / قَاتَلُونا دُوْنَ سَيفٍ

قَاتَلُونا دُوْنَ سَيفٍ

 

كيفَ لوضيئةٍ تذَوقت هيئتها من طبقِ الجمال أن تتستِّر؟

عيبٌ على نواقص العقول المتراكمة وسط دواخل الأفكار التي تفوح قذارتها النفاذة صوبَ ألباب ضيِّقات التطلُّعِ لتدوم ببطئٍ ثابت لعقيدةٍ ذائبة لا تدخل في اسم الحرية ومواتاتها، وبدوِ أنوثتها الإبداعية؛ فترى غادات العالم الثالث الذي رانَهُ فقر الفِكر وتضارُبِ العقائد التي تزحم حياة الفرد منهم جَوف بوتَقَةٍ مُطوَّقة بجدرانِ عاداتٍ مُتكائِدة، لا تعد فيها النزعُ الى نصابها.

فلم تأنس قواريرهم ببناءِ سَمْتٍ مُفرد دون سُلِكٍ يُغْمسُ بُدُوِّهِ بتحررٍ لهُن، ليمارسن الحياة بقشيبها دُون رجعيةٍ مُدحضة وعجبٌ بائن. فكيف تطيق المرأة كل هذه الثياب التي تصيبُ رامقها بالروعِ؟ أما آن لهذا الإصر الأسود الذي يخْمُر روائعهن أن يتكشَّف ويُرى.

 

كل ذٰلكَ كانَ سلاحًا غَرَسَهُ بقايا مُدَّعي الحرية بعد أن اعتنق الغربُ دربًا لقتالنِا بخُطةٍ تكمنُ فيْ فسادِ عقول طائفةٍ منّا، وها قد أُفسِدت! رَغَم أنَّ الثابتات تُحبُ هذا الذي لا يطيقكم رؤيتهِ؛ فتلك الحربُ التي لا تُعرفِ بقتلِ المرء مرة واحدة؛ بل تقتل الضمائر، والعقائد ورواكز الشيَّمْ؛ أدالواْ علينا الى الآن، وأصابنا الرغم – أي الذُلِّ-.

 

حتى تَفتَّقَتْ طُرُقُ الأفكار وتفرقت، وارتدت ثوب الخُذلان والانحناء بسهمِ النزول؛ فأصبحت على شفا حُفرةٍ مُرمضة، إن مالت قليلًا ذابت وبَلَت. فلم تعُد استقامة المرء حيَّة التداول، ولم تتأتى تقدمات الإنسان التي احترجها؛ بثباتِ المرءِ على عقيدتهِ. بل انطوت العقائد بين أسفارها واعتنقنا ثوب الهزيمة- ثيابٌ مرقعة، وقمصان ألوان الطيفِ!- ألا تبًا لقومٍ قتَلواْ عقيدتهم من أجل ارضاء غرائزهم!

بقلم/ محمد عطاء

مراجعة وتصحيح/ إسراء جمال

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *