الرئيسية / اخر المقالات / خرافة التّديُّن وتديُّن الخُرافة

خرافة التّديُّن وتديُّن الخُرافة

 

 

عندما علمونا من الصغر أن الله شديد العقاب، ويحاسبنا على النفس، والله يحب من يستجديه بالبكاء ؛فقدنا كل أشكال الجمال بحياتنا،
وكأن الله خلقنا لنكون تعساء!

وعندما أجتمع مصادفة بمن يطلقون لحاهم، ويلبسون الجلباب ، ويدور حديث عن الموهبة والإبداع، أجد بينهم من كان يعزف في صغره، ومن كان يرسم؛ فأسأله بمنتهى الحيرة والتعجب: لماذا تركت كل مايجعلك سعيدًا، ومتفردًا؟!
أتعلم أن هناك ملايين الناس مازالوا يبحثون عن موهبة واحدة للتشبث بها؟

ولا أسمع منهم غير جملة واحدة “استحرمت”

وقتها يجن جنوني، كيف؟ ولماذا؟
هل خلقت لتصبح تعيسًا؟!
هل هذا الوجه المتجهم هو مايريده الله منك؟!

هل يريدك بائس الوجه؟

مع العلم تجدهم نفس الاشخاص الذين يتفوهون بجملة “الله جميل يحب الجمال” ليتني افهم ماذا يقصدون بالجمال،

وماذا حدث لهم ليكونو بكل هذا الكم من الانفصام، والانفصال الذي لا يتقبله أي عقل؟

‏فالجمال صفة لكل شيء يشعرنا أننا أحياء كالحب، والفن،والغناء،والرقص،وكل شيء يبدعه الإنسان بفطرته الجميلة، ومنها الضحك الذي يجعل الإنسان أكثر استقرارًا وتوازنًا وإبداعًا، على عكس الحزن والغم.

وعلى الصعيد الاجتماعي مثلًا نجد المجتمعات الأكثر ثراءً هي المجتمعات
الأكثر تنوعًا، وتقبُّلًا لكل ماهو مختلف بصفة عامة،وللفنون، والرياضات بصفة خاصة،
هي أكثر المجتمعات تماسكًا من الداخل، من الصعب أن تخترق الأفكار
الإرهابية عقليتها، بخلاف المجتمعات المتدينة؛ لانه في الحقيقة ويؤسفني القول بذلك فإنه ليس تدينًا، وإنَّما هو شعار سياسي من كهنة المعابد للسيطرة على عقول قد صدأت لقلة التفكير، وأصابها انتحار للمنطق، فأصبحت دون أن تدري عقولًا مشوشةً مهزومة تأكل نفسها، وتحارب كل ماهو جميل،

ظنًا منها أنها بهذا الفعل ترضي الإله.

فعش حياتك هكذا، ولا تكن جديا كما الكهنة، فهذه طبيعتك،

وإلا لما تفتحت الأزهار، وغردت الطيور، واختص الإنسان بالفرح والضحك دون سائر الكائنات، وجعلها تفيض منه فتغدو صلاة.

فالإله في ظني يحب الفن، وإلا لما وضع لي أذنًا تميز الموسيقى، ودماغًا يصنعها،ويدًا تعزفها، وجسدا يرقص عليه.

وهذا ما علمتني إياه الحياة “أن الجمال صفة أساسية للتعبد”

بقلم /عمر خالد

تصحيح / اسراء جمال

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *