الرئيسية / اخر المقالات / حُلِّلَ للكافرين كفرهم

حُلِّلَ للكافرين كفرهم

 

يعتقد الجميع أن المجتمع العربي مظلوم، وأن الله يمتحنه بالكوارث أكثر من غيره، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما.
إن رحمة الله وسعت كل شيء وسبقت غضبه، فكيف يفسر بعض علماء الدين
الامتحان الإلهي بهذه الطريقة البشعة!
لونظرنا قليلا إلى المجتمع الغربي سوف نرى الإنسانية الفذة التي تتخللهم، والمعاملة الصحيحة، فرغم أنهم بلا إسلام؛
إلا أنهم يمجدون الصدق، ويكرهون الكذب، ويحاربوه بشدة.
يقول النبي “صلى الله عليه وسلم” : “الدين المعاملة” ونحن تركنا الكلمة الثانية، واتّبعنا الأولى بلاعقل ولافهم كالجهلة!
فالذي يزعم أنه متدين يتعامل بهذا الاسم كالمحتل الذي يحتل الدول باسم الدين..
لم يعد للدين احترامه، ولا تلك الهيبة التي كان عليها!
أصبح الجميع ينفر من الدين، والسبب ليس المذهب بل أصحابه!
فيما لونظرنا لغير المسلم واتباعه لمِنهاج
الإسلام لوجدنا”مسلما بلا إسلام” وهو
أفضل كثيرًا من إسلام بلا مسلمين.
مسلمون بلا اسم، واتصال بالله، لا رحمة،
ولا رَأفة لابالصغير، ولابالكبير، ولابالمحتاج، كيف تُسمي نفسك مؤمنا بالله وأنت تعارضه بأهم مافرض؟!
من المعاملة الحقة، الصدق، الأمانة، العدول عن الأذى وغيرها!
لكم حُرمت الإنسانية شرفها بسبب غلظةالقلب!
الحرام بيِّن، والحلال بَيِّن، الكذب أساس كل حرام، وانعدام الإنسانية أساس كل كفر، تعددت الأسماء والجريمة واحدة ليس للمتدين من دينه شيء، إن لم تكن بقلبه ذرة من الرحمة..
تُرك الناس عُراة عن االمأكل، والمشرب في الشوارع، احتُكِرَ العمل، كل هذا أصبح الآن باسم الدين!
عدم الإحساس بالمحتاج سواء مالا، أو حتى عاطفة.
يا الله،لكم شُوِّه دينك!
إن العالم مسؤول أمام الله يوم القيامة بسبب هذا التشويه للدين والتحريف، وجعله وسيلة للمصالح لا للإصلاح.
إن نصف الذنب يقع على عاتق دُعَاة الدين؛ لأنهم يدعون إلى الدين بالطريقة الخاطئة،أن يكون الدين مجرد صلاة، وصوم، وهِندام،وليس بأخلاق، وإنسانية،
اللذان هما أساس الدين، ويبقى قوله” صلوات ربي وسلامه عليه” :
” الحلال بيِّن، والحَرامُ بيِّن ” أساسًا لكل شريعة.

بقلم: بنين عادل

تصحيح/ اسراء جمال

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *