الرئيسية / روايات / رواية / هاجر الحاكم

هاجر الحاكم

 

 

مع بزوغ فجر يوم جديد رأيتها تطل عليّ من أعلى سماها ، جلست بجواري تكللني بدفء حنانها ، حاولت التظاهر بالنوم لكن هيهات لقلبٍ مرتبط بآخر أن يخدعه ، نهضت من فراشي وعيناي مغرورقتان بالدمع بعدما باءت كل محاولاتي في الهرب من مواجهتها بالفشل. احتضنتني بدفء وأخذت تربت على ظهري وتهدهدني كطفلة في أحضان والدته ، أبعدتني عنها برفق وأخذت تهمس ببعض الكلمات في أذني علّها تداوي جرحًا ملأ جوارحي ، وضعَت راحتي بين راحتيها وبدأت بالحديث قائلة : أعلم أنكِ تحبينه وبشده ، لكن كُتب عليكِ من القدر ألا تكملي حياتكِ بجواره ، ماذا تفعلين؟ هل تقفين مكانكِ ولا تكملِ حياتك ؟ أعلم أنكِ قوية بما يكفي لتدركِ حقيقة كونه لم يعد موجود بعد الآن ، إلى متى ستظلين تعيسة هكذا ؟ =كيف لي أن أكمل من دونه هاله ؟ تقولين أني قوية ألا تعلمين أنه مصدر قوتي ، و إذا فقدت مصدر هذه القوه من أين لي بها أخبريني ، من أين لي بالسعادة إذ واهبني إياها لم يعد هنا؟ _سعادتك من تلقاء نفسك ، السعاده ليست مرتبطة بشخص ، حدث أو يوم لا صغيرتي السعادة هي أسلوب حياة ، الأشخاص ما هي إلا أسباب جعلها الرب لتساعدكِ لكنها ليست أساساً ، فأساسها هو أن تستمديها من أعماقك . _واذا فقدتِ مصدر القوه لن تتوقف حياتك ، بلى يمكنكِ البحث عن مصدر آخر ، ابحثي بداخلكِ ستجدين أعظم مصدر للقوة بداخلكِ ، لن يهبكِ أحدٌ القوة مثل نفسكِ . =لماذا تركني ورحل ألم يعدن بأنه سيظل بجواري دائما وأبدا ، وأنا أخبرته ذاك اليوم ألا يذهب كنت أخشى عدم عودته ، لماذا لم يسمع لي ؟ _أمجنونة أنتِ تريدينه ألا يدافع عن وطنه من أجل أن يبق بجواركِ ؟ أتريدين منه أن يبق حبيس سجن خوفك وأن يعش مطأطأ الرأس ! =لكن حدث ما كنت أخشى منه وها هو الآن لم يعد بيننا. _لكنه في مكان أفضل من هنا ، عليكِ أن تفتخرِ به فأنتِ زوجة الشهيد ، من ضحّى بنفسه حتى يتحقق العدل في بلاد الظلم ، حلّقي في السماء و اطلقي العنان لقوتكِ الحبيسة في سجن أوهامك ، دعيها تحقق ما كان يتمنى مالك يا حياء. ضمّتها لصدرها حتى استعادت قوتها و تورّدت وجنتاها مرة أخرى
#هاجر_الحاكم

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

أبهانِي المَها في طَلة

  أبهانِي المَها في طَلة من نظرةٍ دَق قلبي نَبضةً وتوقفَ متسائلا؛ ماذا تَسنّى للعين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *