إليها

عَزيزتي كل شيء هنا مُكتمل، مُكتمل بالشكل الذي يرضيكِ و بالدقة التي تعنيكِ.. و كُل الكمال هذا “ينقُصك” يا حبيبتي قد حَلَّت بنا برودة شهر ديسمبر، و نزلت علينا قطرات المطر مع سطوعٍ بيَّن لأشعة الشمس! ‘ لدغتنا النسمات الباردة، ذكّرنا هذا المناخ بأننا مرضى ‘ رغم التألم، أعشق هذا الجو؛ لأنه يُشبهك فهذه العاصفة التي هبَّت فجأه تشبه غضبك وثورتك. وتمايل الأزهار هذا يشبه خطواتك. حتى إنّ قطرات المطر المجتمعة على نافذة حجرتي تُشبه أدمعك. منذ قرابة عامين كنتِ هُنا تروي الزهور بنفسكِ تتحسسي القطرات بيدكِ تُدفئي المكان بنَفَسكِ وبالتحديد بهذا اليوم، كنتِ أول الحاضرين هاهُنا، تنتظرين عودتي بلهفةٍ أفصحت عيناكِ عنها تقتربين شيئًا فشيئًا، تُقدمين لي هدية يوم ميلادي الذي لم أكن أعرف الاحتفال به إلا معك، ثم.. ثم تُعانقينني كما ينبغي العِناق تلتفُ يدكِ حَولي، ويَنغمس جسدك الضئيل بين أضلعي،، تَميل رأسك على صدري، وأتحسس أنا خصلات شعرك المتعرج و أهمس لك “أُحبكِ” فتلتف يدكِ حَولي بقوةٍ أكثر، و يختفي جسدك بين أضلعي أكثر فأكثر… الآن : أنا هُنا أحتفل بطريقتكِ، وضعت على الحلوى شموعًا كثيرةً؛ لتُشارك قلبي الاحتراق، و من حولي هداياكِ و رسائلكِ ووعودك.. وأنتِ هُناك.. ‘ هُناك بصُحبة رَجُل غيري، وابنٍ ليس بابني، وآمالٍ جديدة غير تلك الآمال التي اجتمعنا عليها نحن’ عَزيزتي : أُخبرك إنّ كُل شيء هُنا مُكتمل، بالشكل الذي لم نتفق عليه – بيومٍ – أبدًا ..

#آلاء_أشرف

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

أبهانِي المَها في طَلة

  أبهانِي المَها في طَلة من نظرةٍ دَق قلبي نَبضةً وتوقفَ متسائلا؛ ماذا تَسنّى للعين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *