الرئيسية / روايات / رواية / أبهانِي المَها في طَلة

أبهانِي المَها في طَلة

 

أبهانِي المَها في طَلة

من نظرةٍ دَق قلبي نَبضةً وتوقفَ

متسائلا؛ ماذا تَسنّى للعين أن ترى !

أنعيمُ جنة الفردوس أم خُلدٌ حين ما يفنى عوام الناس بعد الدهر ما انقضى.

 

من نظرة أخذ عقلي يجُول متفكراً

متسائلاً ماذا تسنى للعين أن ترى!

أيعقلُ أن ترى أجمل ما سوى الإله وما صَور

فتبارك الله فوق سمائه على ما خلق من طين فأحسن خلقها.

 

من نظرة صار صدري متهابطاً

متسائلاً ماذا تسنى للعين أن ترى !

فجاء الجواب بعد وهلة في إشارات تحملها الدماء بشوقة لكل أعضاء الفتى تُفسر ماذا جرى

عينان ترى الكون في اتساعهما وثغر أحمر تصير جمرات اللهيب قصباً فور مرورها ووجنة ترسو عليها غمازة كشِرك نُصبَ للمارِ بها فيغدو فريسة لها،

فريسة حب وعشق ولمن يرى خُصلة من شعرها فهنيئاً لما رأى من جنة فوق أرض يتسنى زوالها

أما عن قوامها فلا وصف يجدي لما قد ترى.

ثارت أعضاء الفتى فور ما أفشت العين سرها

دبت حياة الجسد وتكلَمَ وتمنت الأعضاء لو أنها عين تشاهد ما وصف لها،

القلب صارت ضرباته متسارعة تسابق الزمن لِلَحظةٍ تلامس دقاته دقاتها

والعقل نفذ وتمدد يخطط لموعد وكيف يصل لها ؟ ولكن أنى له وقد بعدت مسيرة الأيام بينه وبينها

أما عن صوتها فرقة الأكوان قد جُمِّعت بها ألحان تعلو وتهبط فور حديثها الشهد يخرج من ثغرها حروف وكلمات لم يسبق وجودها فتتساءل ماذا بها ؟ ما السر وراء جمالها ؟

وحديث دهرٍ مع عامة الناس لا يضاهي حديثها.

 

لذا أنا لا أستحقها لا أستحق حديثها أو خوفها قلقها رؤيتها وسماعها إطراءها براءتها وجمالها لا أستحق حبها أو اشتياقها حنينها ابتسامتها ودعاءها،

حين أخبرها بهذا تَرُدَني بلطافة لم أرَ مثلها

مخطئة ولها عذرها.
#محمد_مجدي

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

تحت مسمي الامنيات

                                                                                                      في محاولات تفاوض مع منبهي … النوم يتغلب عليّ فالاستيقاظ المبكر لا أحبه، أغطُّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *