لحظة ميلاد

 

بسم الذي جعل بالحشا نبض…

باسمك اللهم اكتب ولا أُبالي من شرور خلقك…

مضغة استقرت، بين الضلوع التي أنّت..

أواه أماه ها أنا..

هاته العلقة التي بكِ وبحشاكِ نبضها قد سكنك.

يتتبع نبضي للفكرة..

فبسم القلم وما خطّ، سيُكتب اسمك يا ولدي بالنجم الساطع في سماء الباري.

 

متصدع حشاي.. مشتاق.. متسائلًا:

يا ولدي.. أيناك؟!

 

نبض.. وإنزواءات تتلملم تارة، وتتخبط تارة…

أتحسس ذياك الذي يفصل بيني وبينك..

أتحسس أثرك، دقات قلبك، نبضك..

أصخبهم يزعجك أم ما بداخلي من همسات اشتياقي تؤلمك يا ولدي وتضنيك!!

 

يمضي ليل أواري فيه ألمي، قابع فيه وجعي، هو ملاذي، مقري ومستقري، دقة تليها الدقة، ورجفة ثائرة ساهرة تعانق قلقي، فكري، شجني.

 

يوم يمر، وشهر يليه الشهر..

فبين امتعاضي، وتضادي وبياني، أواري قلقي؛ فحينًا تبتهج أساريري، وحينًا يراودني الخوف الذي يستسر برحم أنيني؛ فتلفظني الكلمات، وبعبقك تقبع أحلام ما بعد لحظات الميلاد.

 

استجدي اللحظة، وإذا بالمخاض قد دنى..

رحم يتمزق، وإرث من الأوجاع يا ولدي تتوارثه أضلعي، ولكني مازلت انتظرك..

وإذا بمذاق الألم علقمه يحلو بفمي، وإذا بأوردتي دمائها بالنيران تصطلي، وإذا بظلام ليلي ينجلي.. آتٍ بعد ليل طال يا ولدي؛ فمن رحم متمنيًا النور بعد الهجر سنلتقي.

وإذا بالليل الذي طال انكشف، وإذا بالكلم قدح بقداحة هواك وأصقل، فاسمع وانذر من شئت؛ فمن ذا الذي أعبأ بسماع صوته بعد صوتك!!

#أسماء_ربيع

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر.. حسام إبراهيم في معرض الكتاب

في مفيش ساعتين كان الاتنين حفروا الأنفاق وبكلّ غباء ماكانوش عارفين هتودّي لفين. ماحناش خايفين؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *