الرئيسية / شعر وخواطر / شعر / قلبي على قيد الفرات

قلبي على قيد الفرات

حروفي كلَّما لملمتها تتلكَّأُ
وفي محرابِ حزنكِ للرؤوسِ نطأطأُ
ياحبيبةً خذلناها كلنا 
فتدمرتْ وبالدماءِ تخضبتْ
منسيةٌ
منسوفةٌ عن مدى بصرِ العالمين
مغمورةٌ نفطاً 
ليسَ يراهُ إلا الطامعين
أتنصفُ الكلماتُ حزنكِ يا أماه ؟
أم أنها فقط للجراحِ تنكأ ؟
حبيبةٌ، بعيدةٌ، جريحةٌ تتوجع
درةٌ شرقيةٌ ،خُضبت بالدم
بعد أن كانت بالبها تتلألأ
حبيبتي لو أردت عن حالكِ سؤالا ً
فكيف أسأل ؟
أخبريني ياحبيبة 
أين انتهي ومن أين ابدأ؟
ابنائك أماهُ كيفَ تشتتوا ؟!
احكي لنا عن عزيزهم كيف يُذلُ ؟
بعد أن كان مِضيافاً
أيبحثُ اليومَ عن ملجأ ؟
أطفالكِ 
أولئكَ الرُضَّعْ
أحقاً أماهُ فراتكِ ضامهم ؟
أم أنهُ بدمائهم أرادَ أن يتوضأ ؟
قالوا ثُكِلتِ فكيفَ حالُ شبابكِ ؟
أتشردوا ؟
أتباعدوا؟
أم الموتُ لهم تهيأ ؟
ونساؤكِ أماهُ كيف دموعهم ؟
أمثل دموعنا لم تجف او ترقأ ؟
حبيبتي.. جدودي الشِّيب كيف ظهورهم ؟
هل انحنت أكثر من آلمِ ليس يوماً يبرأ ؟ 
أولئكَ المتمسكون بدورهم
بحياتهم ، بأرضهم ،برغم عِظَمِ مصابهم
ولكنهم جبروا على النزوح 
وهمهم من الوجوهِ يُقرأ
أماه 
بيوتكِ العريقةُ كيفَ أصبحت ؟
سمعنا كلنا عن شوقها لترابك
أحقاً بَلَّتْ شوقها وللأراضي عانقت ؟
أماهُ لي أهلٌ لستُ أدري حالهم
ألا تعطفي فتخبريني هم بأي مخبأ؟
أماهُ قلبي من فراقهم تَلوَّع
فاضَ من همًٍّ جاء مُجَمّع
كَبُرَ ولم يَعُد يتجزأ
أماه تحدثوا حتى عن السماء
قالوا أنها أصبحت سوداء
كثِّيبٍ ترملت
توشحت ثياب العزاء
هل ستتجردُ يوماً من ذاكَ السواد ؟ 
أم أنها باللون ماعادت تعبأ ؟
ابنكِ أماهُ ذاكَ العاشقُ
فراتكِ الميمونُ …هل حقاً تغيَّر ؟
سمعتُ أنه توشح َالأحمر! 
حبيبتي لا تظني أننا
بأماننا نهنأ
أيامنا المركونةُ على هامشِ حزنكِ
كلُّ دقائقها ميتة
تذِلُ فيها الحياةُ وتخسأ
يادُرَّةَ الفرات 
سامحينا
ومنك لا تحرمينا
لسنا سوى عصاةٍ تركوكِ وقتَ الحاجة 
فهلَّا بعطفكِ تشملينا ؟
ليس لك الا الله
وقلوبنا بدعائنا لم تفتأ
#A_F_H
#أبد_الحاج
#دير_الزور

تصحيح/ ليلى عمر

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر.. حسام إبراهيم في معرض الكتاب

في مفيش ساعتين كان الاتنين حفروا الأنفاق وبكلّ غباء ماكانوش عارفين هتودّي لفين. ماحناش خايفين؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *