اليوم

 

Alaa Ashraf Abo Elez


أنا هُنا أجلس بجانب أزها
رك المُفضَّلة، و كوب من القهوة يُشبهك قد سُويّ على نار هادئةٍ مثلما فعلتِ أنتِ بقلبي.

أجلس بأُنسة ورود تفوح بعطرك ، يُداعب – برقة – أنفي؛ فتُسقط أدمعي عَنوةً بوضع مُحبب لي.
تَلفح وجهي حرارة نسمة مُحملة بنفحاتٍ من الذكرى، فتسري القشعريرة بجسدي و تعتريني كل نوبات الحُب ..

أنا الآن بحضرتِك، أتنفس عطرك وأملئ صدري بعبيركِ، أستمع لكلمات قد سُطرت بكتابٍ يحمل اسمك، تقع الأحرف على مسامعي بصوتك أنتِ أسمع أنينك، و بكائك، أرى بسمتك و خجلك، أُلاحظ شرودك، وعبثك..

” أنا أُحِبُكَ ”
ينتفض جسدي بكل مرةٍ أقرأ بها إعترافك هذا،،
أتذكر هذا اليوم كأنه أمس، حينما جائني ردك وإجابتك و إعترافك ..

‘ الفصل الخامس ‘
ثم تبتعد البطلة عنه شيئًا فشئ تاركه إياه ، وتقترب منه بسرعة شديدة – لاتتناسب مع بطء هذا الموقف – وبيدٍ مرتعشة تتحسس هي جبهتها، وتضع خصلات شعرها الراقص بفعل الهواء بجانب أذنيها، تزدرد – بصعوبة- ريقها
أنهت بطلتنا تصرفاتها الغامضة تلك، بأخذ نفس طويلٍ بطئٍ فأخرجته متقطع، متوتر، قلق
أتبعته بصوتٍ متقطع، متوتر، منخفض يكاد أن يُسمع : ” وأنا أحِبكَ”
….
أنا هُنا يا ‘عُمري’ أتفحص صورٍ معلقةٍ على جدار حزين إلتُقطت بعينك يومًا، أتأمل لوحاتك الرائعة بحجرة قد جمعت بين قلوبنا من قبل ..
أحمل بيدي بعضًا من مشغولاتك اليدوية، وتلك الخيوط الصوف المُعقدة التي غُزلت بالحب بيدكِ أنتِ من أجلي أنا ، والتي دققتِ النظر بها حتى بلحظاتكِ الأخيرة.

آخر ما وقع نظري عليه هي ” تلك الساعة”
المعلقة على جدار يحمل لونك المفضَّل و خيوط من العنكبوت منزوية بأحدي الأركان تُشاركني الأسى!
ساعة الحائط العاطلة منذ رحيلك أنتِ، تُسجل الوقت بدقة، فيشير عقرب الساعات إلى إنتهاء وقتك من هذه الحياة، فيؤكد عقرب الدقائق على أن نفسك هذا هو الأخير كما كنتِ تشعُرين، ليتوقف عقرب الثواني عند صرخة مني.

يا روَّحي ، كل الأشياء من حولي تؤكد بأنك لست هُنا إلا ‘ قلبي’
يجزم بأنك به حيَّ، فالمُحب حيٌّ بحبه لا بوجوده ، كما كتبتِ أنتِ بالصفحة الأخيرة من دفتركِ .

إطمئني حبيبتي لم يتغيَّر من طقوسنا شئ، فأنا هاهُنا أجلس بجانب أزهارك المفضَّلة، أحتسي كوب قهوة يُشبهك، أجلس بأُنسة ورود تفوح بعطرك.
وأقرأ بصوتٍ عالٍ ذلك المشهد الواقع بيننا سابقًا – بكتابك- فتتورد وجنتيكِ خجلاً، و تتسع إبتسامتك الساحرة، فتمسكِ بخصلة من شعرك الراقص كقلبينا وتضعيها بجانب أُذنك
ثم تتركي لِي مِنكِ قُبلةً هادئةً و تذهبي….. !

الاء اشرف 

تصحيح/ ليلى عمر

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر.. حسام إبراهيم في معرض الكتاب

في مفيش ساعتين كان الاتنين حفروا الأنفاق وبكلّ غباء ماكانوش عارفين هتودّي لفين. ماحناش خايفين؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *