الرئيسية / دين / “وفتنّا بعضكم ببعضٍ أتصبرون “

“وفتنّا بعضكم ببعضٍ أتصبرون “

 

 

في ليلة من ليالى شهر رمضان المبارك بينما أنا جالسة اقرأ القرآن قرأت هذه الايه بسم الله الرحمن الرحيم “وفتنا بعضكم ببعض أتصبرون “”
يا الله شعرت بصدمة هزت كيانى نعم وأى صدمة أنا فتنة لغيرى وغيرى فتنة لى فعندما ننظر حولنا نجد كل ما لذ وطاب من مأكل ومشرب وثياب وعربات فارهة وكل أنواع وأساليب الترفيه ونطالب بالمزيد وننظر إلى بعضنا البعض رغبة في الوصول لما وصل له بعضنا البعض وتناسينا الله وتناسينا أن كل هذا متاع الدنيا وان هذا المتاع سيطر علينا وابعدنا عن رؤية الله والتفكر ف خلقه وشؤونه
وأن هناك رجعة إليه “يوم الحساب”  
وكل هذه الفتن اختبارات لنا لنفوز لنخسر وهنا استرجعت شىء مضى ..
في فترة ما من حياتى كنت عندما أرى رجل غربى أو امرأه غربيه بدخلون ف الإسلام وأرى مدى التزامهم بتعاليمه وحبهم وندمهم على ما فاتهم أكثر منا نحن المسلمون بالوراثة كنت أشعر بغبطة تجاههم نعم .كيف؟
هم فعلوا كل ما طاب لهم وتمتعوا ووصلوا لما يريدون والآن هم مسلمون ويحبون الله أكثر منا ويلتزمون بتعاليمه أكثر منا فكيف لا أغبطهم !!
ولكن بعد قراءتى لهذه الآية أدركت كم أنا في نعمة وإن لم أنتبه لسوف أرسب في الإختبار

لذا جد واجتهد لكن اجعل كل عملك بنية خالصة لله ونفع الناس
احلم واطمح واسعى ولكن تذكر الله دائما ف كل خطواتك
تفكر وتدبر آياته في خلقه وحكمته في كل أيام حياتك
ارضى بنصيبك وقدرك خيره وشره وتأكد بأنه الأفضل لك
وفي النهاية
“”أفحسبتم أن تتركوا سدا دون أن تفتنوا “” فكلنا معرضين للفتن ولكن نسألك يا الله الثبات وأن تجعلنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا من الذين يظنون أنهم يحسنون صنعا

 

. أفيكم أويس بن مراد ورد في صحيح مسلم وغيره
أن عمر بن الخطاب حج بالناس قبيل استشهاده بأيام في العام الثالث والعشرين، وكان شغله الشاغل في حجه البحث عن رجل من رعيته من التابعين يريد مقابلته، وصعد عمر جبل أبا قبيس وأطل على الحجيج، ونادى بأعلى صوته: يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس بن مراد ؟فقام شيخ طويل اللحية من قرن فقال:يا أمير المؤمنين إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا وما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لي يقال له أويس، فأنا عمه ، وهو حقير بين أظهرنا، خامل الذكر، وأقل مالا وأوهن أمرا من أن يرفع إليك ذكره فسكت عمر كأنه لا يريده ثم قال:يا شيخ وأين ابن أخيك هذا الذي تزعم؟أهو معنا بالحرم؟قال الشيخ: نعم يا أمير المؤمنين، هو معنا في الحرم، غير أنّه في أراك عرفة يرعى إبلا لنا فركب عمربن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهماعلى حمارين لهما، وخرجا من مكة، وأسرعا إلى أراك عرفة، ثم جعلا يتخللان الشجر ويطلبانه، فإذا هما به في طمرين من صوف أبيض، قد صف قدميه يصلي إلى الشجرة وقد رمى ببصره إلى موضع سجوده، وألقى يديه على صدره والإبل حوله ترعى قال عمر لعلي رضي الله عنهما:يا أبا الحسن إن كان في الدنيا أويس القرني فهذا هو، وهذه صفته ثم نزلا عن حماريهما وشدا بهما إلى أراكه ثم أقبلا يريدانه فلما سمع أويس حسّهما أوجز في صلاته، ثم تشهّد وسلم وتقدما إليه فقالا له:السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال أويس:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقال عمررضي الله عنه:من الرجل؟ قال:راعي إبل وأجير للقوم فقال عمر:ليس عن الرعاية أسألك ولا عن الإجارة إنما أسألك عن اسمك فمن أنت يرحمك الله؟فقال:أنا عبد الله وابن أمته فقالا:قد علمنا أنّ كل من في السموات والأرض عبيد الله،وإنّا لنقسم عليك إلا أخبرتنا باسمك الذي سمّتك به أمّك قال:يا هذان ما تريدان إلي؟ أنا أويس بن عبد الله فقال عمرالله أكبر يجب أن توضح عن شقك الأيسرقال:وما حاجتكما إلى ذلك؟ فقال له علي:إنّ رسول الله وصفك لنا وقد وجدنا الصفة كما خبرنا غير أنّه أعلمنا أن بشقك الأيسر لمعة بيضاء كمقدار الدينار أو الدرهم، ونحن نحب أن ننظر إلى ذلك فأوضح لهما ذلك عن شقه الأيسر فلما نظر علي و عمرإلى اللمعة البيضاء ابتدروا أيهما يقبل قبل صاحبه وقالا: يا أويس إن رسول الله أمرنا أن نقرئك منه السلام وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا، فإن رأيت أن تستغفر لنا يرحمك الله فقد أخبرنا بأنك سيد التابعين، وأنّك تشفع يوم القيامة في عدد ربيعة ومضر فبكى أويس بكاء شديدا، ثم قال:عسى أن يكون ذلك غيري فقال علي رضي الله عنه:إنا قد تيقنا أنك هو،لا شك في ذلك، فادع الله لنا رحمك الله بدعوة وأنت محسن فقال أويس:ما أخص باستغفار نفسي، ولا أحد من ولد آدم، ولكنه في البر والبحر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في ظلم الليل وضياء النهار، ولكن من أنتما يرحمكما الله؟ فإني قد خبرتكما وشهرت لكما أمري، ولم أحب أن يعلم بمكاني أحد من الناس فقال علي:أما هذا فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأما أنا فعلي بن أبي طالب، فوثب أويس فرحا مستبشرأ فعانقهما وسلم عليهما ورحب بهما،وقال:جزاكما الله عن هذه الأمة خيرا قالا: وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا ثم قال أويس:ومثلي يستغفر لأمثالكما؟
فقالا: نعم إنا قد احتجنا إلى ذلك منك فخصّنا رحمك الله منك بدعوة حتى نؤمن على دعائك،فرفع أويس رأسه وقال:اللهم إنّ هذين يذكران أنهما يحباني فيك،وقد رأوني فاغفر لهما وأدخلهما في شفاعة نبيهما محمد صلى الله عليه وسلم فقال عمر:مكانك رحمك الله حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي، وفضل كسوة من ثيابي، فإني أراك رث الحال، هذا المكان الميعاد بيني وبينك غدا فقال:يا أمير المؤمنين، لا ميعاد بيني وبينك، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفني ما أصنع بالنفقة؟ وما أصنع بالكسوة؟ أما ترى عليَّ إزارا من صوف ورداءاً من صوف؟ متى أراني أخلِفهما؟ أما ترى نعليَّ مخصوفتين، متى تُراني أبليهما؟ ومعي أربعة دراهم أخذت من رعايتي متى تُراني آكلها يا أمير المؤمنين، إنّ بين يدي عقبة لا يقطعها إلاّ كل مخف مهزول فأخف يرحمك الله يا أبا حفص إن الدنيا غرارة غدارة زائلة فانية فمن أمسى وهمته فيها اليوم مد عنقه إلى غد ومن مد عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر ويوشك أن يطلب السنة وأجله أقرب إليه من أمله ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدأ من مجاورة الجبار وجرت من تحت منازله الثمار فلما سمع عمر رضي الله عنه كلامه ضرب بدرته الأرض، ثم نادى بأعلى صوته:ألا ليت عمر لم تلده أمه، ليتها عاقر لم تعالج حملها ألا من يأخذها بما فيها ولها فقال أويس:يا أمير المؤمنين خذ أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا ومضى أويس يسوق الإبل بين يديه، وعمر وعلي ينظران إليه حتى غاب فلم يروه، وولىّ عمر وعلي رضي الله عنهما نحو مكة وحديث فضل أويس القرني وأنّه لو أقسم على الله لأبرّه وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر إن استطعت أن يستغفر لك فافع. إذا نافسك الناس على الدنيا أتركها لهم ، وإن نافسوك على الآخرة ، فكن انت أسبقهم فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ولا يعطي الآخرة إلا لمن يحب فكم من مشهور في الأرض مجهول في السماء وكم من مجهول في الأرض معروف في السماء فالمعيار التقوى وليس الأقوى وكنز لأخراتك فهي دار البقاء وعود لسانك على الاستغفار فهو من مزيلات الهم والحزن والكرب وكن نعم العبد التقي المحب لله سبحانه وتعالى . تم بحمد لله الاسم محمد صلاح الفقي
المصادر صحيح مسلم-كتاب فضائل الاعمال للحافظ ضياء الدين محمد المقدسي

 

دينا سعد

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

(مكائد الشيطان)

كتبه: محمد الفقي   مكائد الشيطان الحمد لله وبه نستعين هو ربُ كل شيء وهو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *