الرئيسية / اخر المقالات / شسب عنخ، سفينكس Sphinx

شسب عنخ، سفينكس Sphinx

 

 

 

 

من المخلوقات الأسطورية الفرعونية، هو مخلوق مختص بالحماية، وهو حارس وحامي العلوم والأسرار، ظهر في مصر ومنها انتقل إلى اليونان وآسيا .

وهو عبارة عن جسد أسد له رأس إنسان، وتلك أشهر الصور التي عرف بها سفينكس .

وتوجد صور أخرى له :

جسم أسد ورأس كبش، وتلك صورة فريدة وغير منتشرة خارج مصر .

جسم أسد ورأس صقر، وتلك الصورة تخص النتر حورس فقط ، ولم تنتشر خارج مصر.

أشار المصريون القدماء إلى أبو الهول في الدولة القديمة منذ نحو 4500 سنة باسم ” روتي” وأصله كان “حور أختي ” وتم اختصاره إلى “روتي” ومعناه حور في الأفق، ويقصد به النتر حورس المحلق في السماء كنتر حامي وراعي للأرض، ويعد رمز مقدس في صورة أسد ووظيفته هي الحماية والحراسة.

وفي عصر الدولة الحديثة، أطلق المصريون على أبو الهول اسم ” حور إم أخت ” بمعنى حورس (الصقر) بين الأفقين ويقصد بالأفقين هرمي خوفو وخفرع؛ حيث أطلق الملك خوفو على هرمه كلمة ” أخيت ” بمعنى الأفق.

واستطاع المصري القديم أن يظهر التمثال الذي يمثل النتر حورس بين الأفقين، وهما هرمي خوفو وخفرع؛ فتمثال أبو الهول هو رمز المخلوق الحامي، كما أن النتر حورس هو النتر الحامي .

وتطور هذا الاسم بعد ذلك في العصور المتأخرة إلى:

” حور ما خيس ” أي حورس في المشرق، أو حورس في السماء، باعتبار أن أبو الهول هو رمز رع أو الشمس التي تشرق وتغرب بين الهرمين.

أما في عهد الدولة الوسطى فاستخدمت كلمة “شسب عنخ” أي الصورة الحية، أو التمثال الحي؛ فكلمة شسب معناها صورة أو تمثال، وكلمة عنخ تعطي معنى حياة أوحي .

وتم تحريف الاسم في اليونانية إلى كلمة “سفينكس” “Sphinix” لصعوبة نطقه؛ والاختلاف بين اللغة المصرية واللغة اليونانية؛ فحرفي الشين والعين لا وجود لهما في اللغة اليونانية؛ كما أن حرف الباء غالباً ما ينطق فاء في اليونانية وكذلك لا تنتهى الكلمة بحرف خاء في اليونانية؛ وهذا الاسم مازال مستخدمًا في اللغات الأجنبية إلى الآن.

وقد وصف التمثال على لوحة “الحلم” التي تقع بين مخلبي أبو الهول بأنه ” شسب عنخ” أي “الصورة الحية” أو “التمثال الحي” .

وقد انتقلت صورة هذا المخلوق إلى اليونان حيث عُرف باسم “سفينكس” وإلى بابل حيث ظهرت له عدة صور مختلفة.

= يرمز سفينكس للعلم وهو حامى العلوم وحارس بوابة العلم وكذلك هو الكائن الحامي أو الحارس للمدينة، لذلك يلاحظ وجوده في مدخل معبد الكرنك، وأمام هرم خفرع، وكذلك في جزيرة فاروس بمدينة راقودة الفرعونية (الإسكندرية حالياً) ، واستمر استخدامه كمخلوق حامي للمدينة حتى في اليونان وظهر بوضوح في قصة أوديب.

وكون شسب عنخ حامي للعلوم يُعطى المصداقية للقصة المتعلقة بسيدنا إدريس عليه السلام بأن التمثال يُمَثِل سيدنا إدريس وأن صُحُف إدريس التي تحوى أسرار علوم الحضارة المصرية مدفونة تحت قدمي التمثال.

 

التسمية :

 

“حور أختي ” الذى تم اختصاره إلى ” روتى” أي حورس في الأفق أو حورس المحلق.

” حور إم أخيت ” أي حورس بين الأفقين، نظراً لأن الهرمين يمثلا الأجرام السماوية .

” حور ماخيس ” معناه حورس المشرق.

” شسب عنخ ” أي الصورة الحية أو التمثال الحي.

” بر حور ” معناه بيت حورس ويقصد به بيت الحامي أو بيت الحارس.

” با حول ” معناه حرفياً روح الأسد لكي يعطي معنى الأسد المقدس، وفى القبطية ينطق ” بو حول ” الذى تحول في العربية إلى ” أبو الهول “.

” حورون ” أصلها ” حور أون ” أي عين حورس أو العين الحامية، وانتقل الاسم إلى العراق حيث تحرف إلى حورونا، وبدخول العرب إلى مصر أشار العرب إلى تمثال شسب عنخ باسم حورون، واسم حورون هو أصل اسم هارون.

” بر حول ” بمعنى بيت الأسد، والأسد كان رمزاً من رموز الحماية، ويقول البعض أن ” بر حول ” يقصد بها مقر حورس أي مقر الحارس.

” أبو الهول ” هو التسمية العربية، وهو تحريف من التسمية الفرعونية ” با حول ” معناها روح الأسد أو الأسد المقدس .

وكذلك ” بو حول ” النطق القبطي ل ” با حول ” , وقد تم تحوير الكلمة مع دخول العرب إلى مصر بإضافة “الألف” قبل “بو” وتحويل حرف “الحاء” إلى “هاء”.

ولذلك سُمي أبو الهول، وليست لهذا الاسم صلة أبو الرعب أو أبو الفزع كما يعتقد.

 

أبو الهول

من أشهر التماثيل الموجودة تمثال سفينكس – أبو الهول كما يعرف في العربية – الموجود في الجيزة، يرجع تاريخه إلى الأسرة الرابعة .

وهو تمثال لذكر – جسم أسد ورأس رَجُل، ومن المرجح أنه كان في الأصل مغطى بطبقة من الجص وكان ملون، ولا زالت آثار الألوان الأصلية ظاهرة بجانب إحدى أذنيه .

يقع التمثال على هضبة الجيزة على الضفة الغربية من النيل وهو أقدم المنحوتات الضخمة المعروفة، يبلغ طوله نحو 73،5 متر، من ضمنها 15 متر طول رجليه الأماميتين، وعرضه 19.3 م، وأعلى ارتفاع له عن سطح الأرض حوالى 20 متراً إلى قمة الرأس .

من المرجح أنه الملك خفرع لكن روايات أخرى تؤكد أن الرأس تخص سيدنا إدريس عليه السلام الذى ولد و عاش في مصر وحمل إلى مصر والمصريين العِلم من عند الله في هيئة صُحُف، وأن تلك الصُحُف مُخبئة تحت قدمي التمثال .

فقدت رأس التمثال الذقن الملكية و حية الكوبرا التي تُعرف باسم ” واجيت ” أي الناهضة، والواجيت أيضاً من رموز الحماية، كانت توجد الكوبرا أعلى الرأس، و يوجد جزء من الذقن حالياً بالمتحف المصري و جزء آخر بالمتحف البريطاني .

صاحب هذا التمثال الكثير من القصص، فنجد في الأسرة 18 أحد ملوك مصر وهو تحتمس الرابع يروى أنه ذات يوم و هو أمير ذهب لممارسة الرياضة بعجلته الحربية حول تمثال أبو الهول، وكان التمثال في ذلك الوقت مدفون في الرمال حتى رأسه، فيذكر أنه من التعب رقد بجوار التمثال و غلبه النعاس فرأى شخصاً في الحلم يطلب منه أن يزيل الرمال من حوله، وأنه سيتولى عرش مصر إن هو فعل ذلك، و بالفعل تولى العرش، وأقام لوحة لتخليد هذه القصة و إقناع الشعب بها و توجد هذه اللوحة الآن بين قدمي أبو الهول ويطلق عليها لوحة الحلم.

 

لا شك أن التاريخ الإسلامي يحمل في طياته الحقيقة الكامنة عبر العصور، والتي دائماً ما تجد في طريقها أهل الزيف ممن يحاولون تحريفها عن مسارها الطبيعي، وللوصول لأصل الدعوة الإسلامية ومعرفة تفاصيلها لابد أن نعلم منشأها وبيئتها، تلك البيئة التي لم تكن يوماً ممهدة؛ لولا رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_ الذي عدل خط التاريخ، وغير مجري الحياة لتخرج من الظلمات إلى النور.

وبداية إذا ذكرنا دعوة الإسلام فإن الذهن سينصرف تلقائياً إلى تلك البقعة المقدسة من الأرض التي نزل بها أمر الله ليعم الخير أركان العالم ألا وهي أرض العرب.

وكلمة (العرب) تنبئ عن الصحاري والقفار والأرض المجدبة التي لا زرع فيها ولا ماء، وقد عاش العرب واستوطنوا في شبه الجزيرة العربية، يحدهم من الغرب البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، ومن الشرق الخليج العربي وجزء من بلاد العراق الجنوبية، أما جنوباً فيحدها بحر العرب الذي هو امتداد لبحر الهند، وشمالاً بلاد الشام وجزء من بلاد العراق، والتي تقدر مساحتها بين مليون ميل مربع إلى مليون وثلاثمائة ألف ميل مربع.

أرض واسعة محاطة بالصحاري والرمال من كل جانب، سيتساءل عقلك الآن كيف لتلك الصحراء أن تكون منبع حضارة مازالت ترفرف رايتها عالية ولم تخضع يوماً رغم كل ما مر بها؟! سأخبرك لما يتعجب منه عقلك الضئيل؛ موقع شبه الجزيرة العربية الطبيعي والجرافي هو الذي جعلها حصن منيع يهابه الطامعين، فرغم أنها جاورت امبراطوريتين عظيمتين؛ إلا أنهما لم يستطيعا أن يغيروا عليها، والآن دعني أعرفك على أهل العرب.

قسم المؤرخون أقوام العرب إلى ثلاثة أقسام بحسب السلالات التي ينحدرون منها:

أولاً :العرب البادئة: وهم العرب القدامى، الذين انقرضوا ولم نصل لتفاصيل كافية عنهم، منهم مثلاً قوم عاد، وثمود، وطسم، وجديس، وعملاق، وأميم، وجرهم، وحضور، ووبار، وعبيل، وجاسم، وحضر موت.

ثانياً :العرب العاربة: وهم العرب المنحدرة من صلب يشجب بن يعرب بن قحطان، وتسمى بالعرب القحطانية.

ثالثاً: العرب المستعربة: وهي العرب المنحدرة من صلب إسماعيل_عليه السلام_ وتسمى بالعرب العدنانية.

أما العرب العاربة وهم شعب قحطان فمهدها بلاد اليمن وقد تشعبت قبائلها وبطونها من ولد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان واشتهرت منها قبيلتان:

1- حمير بن سبأ.

2- كهلان بن سبأ.

وأما بقية سبأ فهم أحد عشر أو أربعة عشر بطناً ويطلق عليهم السبئيون، وليست لهم قبائل دون سبأ.

وبالنسبة للقبيلتين السابقتين فسأعرض لك شرحاً وافياً عنهما في المقال القادم بإذن الرحمن.

دُمت بودٍ قارئي العزيز.

بقلم/داليا محمد

مراجعة وتصحيح/ سومية الألفي

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *