الرئيسية / مقال / ليلة قيام الكيان

ليلة قيام الكيان

طويلة هي قصة الصراع العربـــي الصهيوني ، ميلاد كيان ، أو عدد من الأفراد لم تَعُد بلادهم تريدهم. و قررت التخلص منهم في بلاد الأقصى . بقدر هذا الطول الزمنـي ، كان حجم المعاناة و التضحية والصمود في الطرف العربي في مقابل طرف آخر تسانده قوى ، و مصالح ، و إستراتيجيات دولية وعالمية إرتبط أمنها في النهاية بأمنهِم . مايو 1948م بداية ميلاد كيان عنصري صهيوني في جسد عربي ، حيث بدأت بالقصف الجوي ، و البري لأبناء فلسطين ، و تطاولت خطواته حتى لبنان إلى أن وصلت شاطئ النيل المصري. في صباح الأربعاء 12مايو 1948م دعا “بن جوريون” المجلس الوطني الصهيوني المكون من (37) عضواً إلى عقد جلسة خاصة للإتفاق على موعد إعلان قيام إسرائيل ، فقال أحد خبراء القانون الصهاينة : « عند غروب الشمس مساء الجمعة يكون السبت قد بدأ ، و هذا يُحرم على رجال الدين من أعضاء المجلس مباشرة ؛ أي عمل دُنيوي فلا يوقعون أسماءهم و لا يستعملون السيارات و لا يستطيعون أن يَخرقوا أي قانون من قوانين الشريعة اليهودية … » كل هذا لكون بريطانيا لن تنهي إنتدابها إلا في منتصف ليلة الجمعة 14/مايو/1948م ، وتبدأ حلقة الإستعمار الصهيوني. بدأت الخطيئة تبرز برأسها وتنمو رويداً رويدا فوق أرض الزيتون و السلام ، فوق أرض الأقصى و الأمان. و ساهم في ذلك الإعتراف الغربي . الولايات المتحدة الأمريكية أول من أعترف دولياً بعد طلب من “إلياهو إيلات” ممثل الوكالة اليهودية في واشنطن إلى ترومان رئيس الولايات المتحدة الذي رد على طلبه بقول : «إن حكومة الولايات المتحدة قد بلغت ما يفيد إعلان قيام دولة يهودية في فلسطين ،و أن هذه الدولة قد طلبت الإعتراف بها ، و إن الولايات المتحدة تعترف بهذه الدولة الإسرائيلية إعترافاً واقعياً وكاملاً » ،و توالت بعدها الكثير من البلاد الغربية بالإعترافات التي جاءت على هيئة الهزيمة العربية . هكذا ولدت الخطيئة ، و نمت فوق أرض الأنبياء ومسرى رسولنا الكريم _ عليه أفضل الصلاة و السلام_ . ها هو الكيان يسعى اليوم إلى تأسيس سفارات وعلاقات دولية كي يثبت لنفسه الحق في فلسطين . صمت العرب شيء مضى و تولى قرارت لا معنى لها تُقابل برفض عالمي شعبي ، و بُشريات بتوحد جديد للدفاع عن مقدساتنا و مازال العالم و أبناء فلسطين يرفعون شعار « حق العودة » ، و إعادة كنزنا المفقود إلى أصحابه فهم أهل الرباط كما أخبرنا رسولنا الكريم في فلسطين ، و نحن غدونا نرى ملامح تحقيق النصر تلمع من جديد . إن الحتمية في النهاية لليهود و كيانهم لتؤكد أن الفناء يقين لبني صهيون ، و لا بد للشر من نهاية ، و هي بإذن الله تعالى على الأبواب ، فهذا سفر التثنية الإصحاح الرابع عدد (27) ذُكرَ فيه : ( إذا كثرت ذريتك و عمرتهم في الأرض و تعاظمت خطاياكم و آثامكم و حاولتم إغاظة الرب ، فإنني أشهد عليكم هذه السماء ، و أشهد هذه الأرض التي تعبرون إليها نهر الأردن لعلكم تملكونها ، أنكم لن تعيشوا طويلاً ؛ بل سوف تهلكون لا محالة و تنتهون ، و سوف يبيدكم الرب بين الشعوب ) ، و نحن أحفاد إبن الخطاب و ورثة العُهده العُمرية ، و إنتصارات صلاح الدين نعدكم بنصر مبين يسحق كل عدو فصبراً بني صهيون … إنتظـــرونـــــا .

بقلم ..ماجدة سمير الأمير

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

“صرح مصدر غير مسئول”

“صرح مصدر غير مسئول” ‏أؤمن أن الشخص المتصالح مع ذاته يمتلك القوّة لإخبار شخص آخر …

تعليق واحد

  1. مقال رائع من كاتبة مبشرة أتوقع لها مستقبلا عظيما في هذا المجال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *