الرئيسية / دين / عزير عليه السلام ، وادعاء  بني اسرائيل أنه ابن الله

عزير عليه السلام ، وادعاء  بني اسرائيل أنه ابن الله

 

اليهودية ديانة تنسب إلى النبي موسى عليه السلام ،وهي من أقدم الديانات الإبراهيمية فكان أول من تبناها بنو إسرائيل . لليهود عقائد غريبة تقوم على تعاليم وأقاصيص جمعها حكامها وطوروها مع الزمن فجعلوها على شاكلتهم ومثال ذلك زعم اليهود أن “عزير” ابن الله ….فمن هو العزير ؟ وما هي قصته الحقيقية ؟ وما الذي جعلهم يزعمون ذلك؟

كانت بداية قصته أنه خرج ذات يوم وهو على حماره إلى ضيعة لم يتعاهدها ، فإذا به يمر على قرية خالية على عروشها ، باد أهلها وسقطت سقوفها وخرت جدرانها عليها ، وكانت هذه القرية بيت المقدس بعد أن خربها “بختنصر الملك البابلي” .

دخل الخربة ونزل عن حماره ثم أخرج من سلته التين والعنب وعصر هذا الأخير ثم أخرج خبزا يابسا فألقاه في العصير ليبتل ، بعدها استلقى على قفاه ونظر في القرية وهي خالية مخربة فتساءل أنى يحي هذه الله بعد موتها ، ليس شك في أن الله سيحيها لكنه قالها تعجبا وإسبعادا على ما يقال في العادة ، فبعث الله له ملك الموت فقبض روحه فأماته الله مئة عام . كان العام في عهدهم مبنيا على دور القمر فيكون العام ثمانية أعوام وأربعة أشهر ، فلما أتت عليه المئة عام كان الله قد بعث ملك عمر بيت المقدس في تلك الأعوام حيث كانت فيما بين ذلك بني إسرائيل أمور وأحداث.

لما أتم عزير المئة عام  بعث الله له ملكا فخلق له قلبه ليعقل و عينيه لينظر بهما ، فركب خلقه وهو ينظر ويعقل كسى عظامه اللحم والجلد والشعر ثم نفخ فيه الروح فإذا استوى جالسا سأله الملك عن مدة مكوثه فقال يوما أو بعض يوم ، فكان قد قبض له الملك روحه في فترة الظهيرة وأحياه قبل المغيب ،فقال بعض يوم ،فقال له الملك أنه لبث مئة عام فاندهش ، فطلب منه الملك أن ينظر إلى طعامه فرآه لم يتسن ولم يتغير فكان طعامه تين إشارة للمدركات الكلية والعنب إشارة الى الجزيئات لبقاء اللواحق المادية معها في الإدراك كالثجير والعجم ، فالتين وجد كأنه قطف من ساعته وكذلك العصير كأنه عصر من ساعته ..كأنه لم تأت عليه السنون ، ثم أمره الملك بالنظر إلى حماره فإذا هو عظام بيض تلوح نخرة فأعاد الله نشزها وتركيبها بعضها على بعض فجعل حمارا من عظام ثم أدخل فيه الدم ثم كسى العظام لحما وجلدا فنفخ فيه الروح فقام الحمار ونهق …فتبين له ذلك البعث والنشور .

طاف بحماره القرية فأنكره الناس وأنكر الناس فقصد بيته فعرف عجوز بلغت من العمر مئة وعشرون عام ، وكان قد ترك امرأته وهي حامل لما قبض الملك روحه فدلت العجوز إلى ابنه الذي بلغ المئة عام .كُذب العزير على أنه هو ، فقال له ابنه أنه كان لأبي شامة سوداء بين كتفيه ، فكشف عن كتفيه فإذا هو عزير ، ثم قالت بنو إسرائيل لم يكن فينا أحد يحفظ التوراة ويعرف مكانها غير عزير ، فانطلق بهم إلى موضع التوراة فإذا بالأوراق قد تعفت وتسنت ، فبعث الله له شهابا فألقا بالتوراة في قلبه فتذكرها فنطق بها ، عندها إدعت بنو إسرائيل أن عزير إبن الله فقالوا إن موسى لم يستطع أن يأتي بالتوراة إلا في كتاب وأن عزير قد جاءهم بها من غير كتاب ، فسبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا .

كان العزير بن جروة ابن سوريق بن عديا بن أيوب بن درزنا عري تقي بن أسبوع بن فنحاص بن العاز بن هارون بن عمران آية للناس ولبني إسرائيل حيث كان يجلس مع بنيه وهم شيوخ وهو شاب ، مات وهو ابن الأربعين عاما في قرية يقال عنها سايراباذ .

 

من تقديم : قلاتي فاطمة الزهراء صفية

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

(مكائد الشيطان)

كتبه: محمد الفقي   مكائد الشيطان الحمد لله وبه نستعين هو ربُ كل شيء وهو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *