الرئيسية / اخر المقالات / شهادة ميلاد أنثى

شهادة ميلاد أنثى

 

كونك تولد بعائلة ما، في مكان ما، وبديانة ما، ويتم اختيار اسم لك وكتابته في شهادة ميلادك مقرون بالأم والأب اللذان لم يقع الاختيار منك عليهم بتاتا في نظري هذه شهادة لأخبار الدولة والتعداد السكاني بأن هناك شخص أو فرد ازداد به العدد.

لكن شهادة الميلاد الحقيقية لكل ﺇنسان هي ما يخطها بعمله وفكره واجتهاده ، هي الشهادة التي يعترف بها الجميع ويقرون بما فيها من إنجازات وما أضفته أنت للحياة منذ أن بدأت إدراك أن لك دور ورسالة ، وبدأت بفكرك والتوفيق الإلهي قبل كل هذا بتحديد ورسم معالم هذه الرسالة التي ستنفع بها أمتك والعالم أجمع ، واضعا في الإعتبار أن حب الفوزغريزة ، وكيفية الوصول تأتي بالتدريب ولكن طريقة وأسلوب الوصول شرف.

كوني أنثى أري أن شهادة ميلاد أي سيدة تختلف الكثير وخاصة في هذا المجتمع الذي أصبحت فيه المتع الحياتية أقصى غاية يريد الجميع الوصول ﺇليها دون أدنى تعب أو مجهود .

ففي المجتمعات الشرقية أصبحت الشهوة والتلذذ بأذى الغير مهنة يمتهنها العامة في غياب القانون دون رادع, في الدول النامية كيف للحكومات أن تفكر في تعزيز كرامة الإنسان وهي تلهث لتوفير سبل المعيشة حتي لا يموت الناس جوعا.

الحكومات في الدول النامية تحافظ علي تلك المعاني لأصحاب السلطات والمال فقط؛ هي تكتفي بخدمة 2% فقط من الشعب وترى أن هذا أفضل بدلا من خدمة ملاييين البسطاء الذين خلفهم الجهل وخلفتهم الحروب والاستعمار والخوف من المحافطة علي حقوقهم .

وأعود للقول بأن السيدة العربية هي من تدفع الثمن الباهظ في تلك المتاهة وخاصة ﺇذا ما كانت متفتحة وطموحة وذات رؤية ورسالة, فعليها أن تدرك أنها ستواجهه الأهوال كي تصبح ما تريد, لكي تصل يتعين عليها مجابهة ومكافحة عادات وموروثات مجتمعية جعلت الأموات يحكمون بها الأحياء لكونها أصبحت عادات جرت عليها العادة ويحرم الخروج عليها التصدي لقذارات الأفكار التي جعلت من جسد المرأة أهم شئ فيها ككائن يحيا علي هذة الأرض .

إنها المعادلة الصعبة وبمثابة السير علي سكين حاد أن تصبح رجلا في التصرف وأنثى في ذات الوقت,  ماذا تمتلك الأنثى العربية من الأمر؟ فكرت كثيراً في إجابة هذا السؤال ! قابلت العديد من الجنسيات والألوان والثقافات والديانات لم أجد إجابة شافية سوى أن أي إنسان غريب الفكر عن المجتمع الذي نشأ به فهو غريب ( غريب الفكر غريب في وطنه ) وإنه لكي تعيش أي أنثى حياة كريمة سوية لابد من إيجاد اليد التي تساعد وتساند وتحمي وتحوي الجسد بأفكاره قبل أعضاءه وعيوب الشخصية قبل مميزاتها والانتشال من وحل الجهل والحروب مع أعداء صاروا مجهولين لبر أمان خصب ونقي يصلح به الغرس والحصاد الديني والدنيوي.

أصبحت أتصور أن الحياة كرحلة سفر لا يجب القيام بها بدون صاحب لهذه الرحلة لابد من إنتقائه واختياره بعناية ويجب أن يكون هذا الأختيار موضع تأمل ودراسة لكل أنثى غير عادية أدركت أن لها دور و رسالة وقررت أن تختار من سيخط بيده معها شهااااادة ميلاد .

بقلم / نيفين يونس

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *