الرئيسية / روايات / شبح الماضي

شبح الماضي

 

بينما كانت واقفة في شرفة حجرتها شاردة ونسمات الهواء تداعب بلطف خصلات شعرها المتطاير وكأنها تود إخبارها بشئ شعرت بيده تداعب وجنتيها واليد الأخرى تحيط بخصرها .

هتفت قائلة اجفلتني يا “حمزة”

أدارها لوجهته واعتذر منها قائلاً: عذراً حبيبتي فأنا لم أقصد اجفالكِ ، فقط عندما أراكِ هكذا لا أستطيع منع نفسي عنكِ .

تبسمت بحنو و قالت لا داعي للإعتذار فأنا امزح معك.

قالت وكأنها تذكرت شئ “أتعلم أنه عندما تداعب نسمات الهواء وجوهنا تذكرنا بشيئين الحب والسعادة” قال وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها البُنيّة : انا لا أتذكر شئ سوى حُبكِ وأتذكر حديثك هذا عندما تهُب نسمات الهواء…مال بوجهه ناحيتها يقبل وجنتها فامتزجت إبتسامتها ببعض الخجل..

_أتعلم أني أحببتك مذ رأيتك.

=حقاً؟ ولماذا كنتِ دائماً ترفضين الزواج مني؟

_كنت أشعر أنك تريد أن تتملكني ، كنت أراك شخصاً غليظ يود أن يكن المسيطر دائماً ، كنت أخشى أن تبعدني عن عملي وأنت تعلم كم أحبه ، لكنّي أحمد الرب أن أرشدنِ للصواب.

=وماذا رأيتِ مني جعلك تغيرين رأيك هكذا؟

_رأيتك شخصاً حنوناً غير متسلّط ، ساعدتني لأنجح في عملي وأتفوق أكثر ، وقفت بجواري في كل محنةِ مررت بها ، أهذا لا يكفي لجعلي أذوب عشقاً؟

إقترب منها وأحاطها عشقاً في أحضانه فأغلقت جفنيها واستكانت. بين ذراعيه .

 

شعر ببرودة شديده تصطدم بوجهه ،وكأنها تصفعه لتخرجه من سجن ذكرياتها  نظر إلى الأفق فلم يراها فقال وهو مغلق الجفنين “اشتقت إليك عزيزتي ، ها هي نسمات الهواء تذكرني بك على الرغم من عدم نِسياني”

 

هطل المطر فتجسدت صورتها أمامه وهي تتراقص على ألحان الموسيقى الهادئة تحت قطرات المياه المتساقطة بلعوبة.

 

#هاجر_الحاكم

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

أبهانِي المَها في طَلة

  أبهانِي المَها في طَلة من نظرةٍ دَق قلبي نَبضةً وتوقفَ متسائلا؛ ماذا تَسنّى للعين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *