الرئيسية / شعر وخواطر / شعر / تالله ما قتلتُ ناقةَ صالِحٍ

تالله ما قتلتُ ناقةَ صالِحٍ

 

كحلمٍ يومض بين الضباب
أراكِ حاضرة رغم الغياب
أحبكِ جدًا ، يا لعذابي
و يا ويح قلبي من غدٍ آتٍ
أنا يا روحي قد مِتُ شوقًا
فمن يُهدِأ آهات اشتياقي ؟!

أرى دمعي أراق مِلح على جرحي
و في قلبي هوى حزنٌ ف ها وجعي
فمن يسقيني شربة فرحٍ تنقذني
و من يأتي بثوب الحلم يكسيني
أنا المصلوب بقافيتي
فهل أشعاري تحييني ؟
و إن أحيا … إلى أين ترى الأيام تأخذني ؟!
إلى بحرٍ أراه أمامي ينَنشقُ
فأنجو و نفسي مِن غَرقٍ ؟!
و إن أنجو … إلى أين تراه اليمُ يرشدني ؟!
إلى خِضرٍ على الحُلمِ يدربني
فيهديني إلى بوابةِ النسيان ؟!

ذلك غار ، و هم بالحلمِ قد كفروا
و العنكبوت على الأبواب نَسَجَ الخيوط
و أنا في الكهفِ مضروبٍ على أُذني
تسعون عامًا للوراء
الكلب نائم ، لم يَمُت …
الفتيةُ كلٌ في سُبات
و أنا وحدي ها هنا
الصيحةُ كانت عاتية
و الموج يصدمُ سارية السفينة المُبحرة رغم الطوفان
و أنا مكظوم في بطنِ حوت ، خيم عليَّ الظلام
أنا منبوذٌ بالعراءِ ، فمن يُمددني باليقطين ؟!

أنا في سُبات …
أصحو لأجد الزمانَ تغيرَ
فأراني ألقي بالحطب
أُشعِل لَهب …
تلكَ محرقة – الخليل –
صرختُ صُراخًا .. كالعويل
كل الأمور تبدلت
أرى تلاميذًا و مائدةً
و أنا أقوم بمقايضة – روح الإلهِ – بِفضّةٍ
و يداي تُخَضِبُها الدماء
تالله ما قتلتُ ناقةُ صالِحٍ
يا ويلتىَ … يا ويلتىَ
لماذا أحمِلُ ذنبَها ؟!
أنا المخلوق المصطفى
ما كُنتُ خليفة خالقي
بل كُنتُ أكبرَ آثِمًا
قد كان لي أملًا وحيدًا للنجاة من المَحِنْ
لو أنني ..
مررتُ بالكنائِسِ أجترُ ذيول خيبتي
أمارس طقس الأِعتراف
أو ربما أقِمُ الصلاة
لو كان حُبَكِ مسجدًا
لكني كُنتُ مُحدِثًا
فأنى يكون الأقتراب ؟!
و أنا الذي
ما تطهرتُ مِن نَجِسِ الفِتَن

#أحمد_سالم

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر.. حسام إبراهيم في معرض الكتاب

في مفيش ساعتين كان الاتنين حفروا الأنفاق وبكلّ غباء ماكانوش عارفين هتودّي لفين. ماحناش خايفين؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *