نزيف قلب

 

على جدار الروح نقشت عبارات  من نزيف دماءٍ باتت تسقي يراع الفؤاد صارت تنظر إلي الحياة بنظرةٍ تحتويها الدموع لكنها مشوبة  بدماء الفقد

قسماتٌ باهتة ..

جسدٌ هزيل..

وقوام مُهترئ  , أضحت الذاتُ كقطعةٍ خرقاءٍ رثـة..

باليـةٌ هي لم تعد لها من التاريخ إلا النهاية ولم تواريها سوى أطلالٌ من هتـك الضياع , شُتات من الفراغ القاتل وجدارياتٌ من أضغاث  المُستحيل .

أبرمـَت صفقـة مع اليأس , تأصَّـل بها حتى أصبح مُرافقاً لا يزوغ تشبَّعت ضواحي مدينتُها الدامسة بحلكٍ زادها ظلاماً وباتت نفسُها خواءٌ يُجـسّد السخط .

المقتُ أصبح رايـةُ الدفاع  والكراهية سيفٌ تُبارز به الحياة .

بإحدى الزوايا وبمكنونها المُتخفي بين نوائب الظُلمات , تقبعُ هناك وجوهها الحقيقية , آثمةٌ هي بحقها , جحيـمٌ وقوده من شعورٍ مُتكتلٍ عبر سنونٍ مضت ولكنها حَفرت آثـاراً كانت مَهداً لشخصيتها الجامحة تلك .

نيران لهيبها يشتعل وجمراتٌ من صلد السأم  , تيّبَست عبر عصورِ سوادها البهيم .

عبـَرَت بحوراً كانت تُحبها يوماً  لكنها فاضت كالسيل الأترع فأغرقتها , قصدت صحراء روحها الجرداء , وجدتها قاحلةً جافة خالية لم يعتريها سوي الجمود ولم يسيطر عليها سوى شمس نفسها فأحرقتها حتي صارت رماداً  , ذرتــهُ الرياح حيث اللاشيء , فأصبحَت بعالم اللاوجود , عالم  من قيود العدم.

 

بقلم : آية السعيد

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر.. حسام إبراهيم في معرض الكتاب

في مفيش ساعتين كان الاتنين حفروا الأنفاق وبكلّ غباء ماكانوش عارفين هتودّي لفين. ماحناش خايفين؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *