متناقضين

 

 

لم يخلق الله للإنسان قلبين

فكيف صرت مع الأحداث حزبين

 

موج اليمين وموج العكس ما اتفقا

انظر لبحر الهوى تلقاه بحرين

 

إنس  وجن  أتم  الله  خلقهما

تفرق الأنس ! ليس الجنس جنسين

 

النمل : مهما عداد النمل تحسبه

مأواه جحر ولم يطلب بجحرين

 

وابن المخاض وطلاب الخلاء ومن

يميته الغص باع الشبر شبرين

 

تفرع الشيء نقش في أصالته

فلا تمل وراود منه فرعين

 

تجرع المر كي تسقى حلاوته

كما سقى البرءُ داءً بعد مُرين

 

والصبر لو نبته لم يكف زارعه

لما قضى الله للإرضاع حولين

 

واعلم بأن تجارات الورى فندت

وأن سوق الهدى يعطيك ربحين

 

ربحا مع الناس إذ أرضيت خالقهم

والربح منه بعشر ليس ضعفين

 

لو كان جار الهدى فينا كهاجره

ما قال ربي لنا “أي الفريقين”

 

وخذ صديقا وقرب منه بوصلة

واجعل مثالك فيه “ثاني اثنين”

 

فكل ما لك لو في الصخر تأخذه

ينشق كالبحر كي يؤتيك فرقين

 

مهما اسوداد الدجى في الأمنيات سجى

يحاصر  الله  عسرا  بين  يسرين

بقلم همام صادق عثمان

 

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر.. حسام إبراهيم في معرض الكتاب

في مفيش ساعتين كان الاتنين حفروا الأنفاق وبكلّ غباء ماكانوش عارفين هتودّي لفين. ماحناش خايفين؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *