الرئيسية / شعر وخواطر / خواطر / دبشليم وبيدبا.. رعب القلوب ( الحلقة الثانية )

دبشليم وبيدبا.. رعب القلوب ( الحلقة الثانية )

 

 

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف : قد سمعت منك عن رعب القلوب ما يشيب له الولدان ، ويعود لأرحام أمهاتهم منه ( الرضعان ) ، وقد فصلت أيها الفيلسوف الحكيم ذو الرأي القويم ، باب فراغ القلوب ، وباب حانات القلوب فلا تبخل علينا بالبابين الباقيين ، وهلم إلينا بوصف نراه رأي العين
، فقال بيدبا الحكيم : الباب الثالث يا مولاي في فصل رعب القلوب هو رعب قطرات المشاعر ، إذ يبخل صاحبها بإحساسه حتى على أقرب ناسه، ويظن أنه يملك القلوب بالشدة والبأس ، ولا يعلم أنه لا يملأها سوي باليأس ، ومتى يأس الحبيب من رقة شعور حبيبه لام الزمن على أن كان نصيبه ، وحينها فارقه وإن بقي فالعاقبة في الحب لمن باللين اتقي
فقال دبشليم الملك ،وكأنك تقول أيها الحكيم ، يا من أنت بالقلوب عليم ، أن البخل في المشاعر ينقص الهوي ،وأنه مرض ما له ( دوا )
فأجاب بيدبا الحكيم : ذلك لب الموضوع فالبخل في دنيا الهوى ممنوع ، فإذا بخلت بفرط الغرام، فلن يغني عنك أي كلام ، وتأكد أنك ستكون في الهوى موجوع ، وستتدفق منك أنهاراً من دموع
وحينها قال الملك : فماذا عن الباب الرابع ، إنني جد متابع
فأجاب بيدبا إن للحديث بقية ، إن كان في العمر بقية ،فالباب الرابع كبير ، وشرحه الآن عسير ، فقد حل وقت العسل والفطير ، ويتبع ذلك يا مولاي الأريكة أو السرير(يتبع إن لم يُقتل الفيلسوف أو منكم يضرب بالكفوف).

بقلم / محمد مرسي 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر.. حسام إبراهيم في معرض الكتاب

في مفيش ساعتين كان الاتنين حفروا الأنفاق وبكلّ غباء ماكانوش عارفين هتودّي لفين. ماحناش خايفين؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *