الرئيسية / شعر وخواطر / شعر / حلمٌ أم يقظةٌ

حلمٌ أم يقظةٌ

سقى الله قلبي منهلك العذبَ
فأوتيت حبك فاقتحم القربَ
فما سر حروفي إذ سقمت
وكلماتي أشلاء مبعثرة إربا
جبل حبك في قلبي ما ارتقَ
ولا اجتازه طارق الدهر دربا
إذ كان لنا من الزمان مهرب
من الحديث عما نحب ونأبى
الواح حبي لك أرتلها كل اللغات
فالحب إنجيل فقرآن قائله الربُ
وأحببتك بكل اللغات ولم أروي
وتاهت ببحر حبي لغةً أحرف العربِ
سرى حبك كشعاع في فحم الدجى
ومثل النسيم الرخو في الروح هبا
في يأسي أمل وفي عتمتي نور
وفي ظمأي ري وفي جدبي خصبا
كأن الحب منك لك دعوة رسول
وكأن قلبي بإيمان أول من لبى
فدب في روحي كرحمة من ربي
وشد لقلبي الخائر المتعب صلبا
ومد حبك برفق كفه فتلمست
قلبي فلا آثار لجرحه ولا ندبا
والعقل مني بحبك ارتوى فأشع_
لت فيه الخطرات والأفكار شهبا
ويراع حبي أنت اللب فيه لا
تعجبي أني يوما عشقت الكتبَ
فشجرة حبك آفأت ظلالها وماء
روحك أخضرت منه صفرة العشبَ
ونور محبتك ما خالطها يوما دجى
كأنوار أسحارً ترقرقت سكبا
وأنت لحزن قلبي خير مضاد
فمذ عرفتك ما زارني يوما الكرب
يريد شعري السما فالمس الثرى
وبطن شعري ثغري عانت السغب
أقص أجنحة حبك شعرا ثم
يعود لينتج أفراخا صغارا زغبا
سلامٌ حبك في روحي فكيف
يشعل نيرانه في قلبي حربا
أحلم هو أم يقظة بربك أم
هو بأي العالمين أوسع رحبا
معي في يقظتي وفي المنام
أراك على الأجفان حلما رطبا
وتشعر كلماتي بحبك شعراً وتنثر
كما ينثر الصياد للأطيار حَبا
فقد أذن بالحب فيّ مؤذن فمن
كل فج عميق فيّ السفر والركب
وأخاف من قبور في صحرائي
إن نبشت مجنونة الفقدان رعبا
مظلومة أنت في شعري وطاغٍ
حبك في أ أنت الحكومة والشعب !

 

بقلم / سجى صالح

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر.. حسام إبراهيم في معرض الكتاب

في مفيش ساعتين كان الاتنين حفروا الأنفاق وبكلّ غباء ماكانوش عارفين هتودّي لفين. ماحناش خايفين؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *