الرئيسية / روايات / رواية / لم لست معي الآن

لم لست معي الآن

 

اكتب لك و قد مللتُ العدّ ؛ هذا العدد الثاني و الخمسون او الرابع و التسعون ربما .. المائه و واحد

عدد يَصدر فور إهمالك ؛ لكن قد تخونني الشجاعة و اتلف هذا قبل إرساله ..

صغيري الأرعن المجرد من الجمال ؛ لقد تعاهدنا على السير معًا و أن تبقى يداك أسفل الخَصر تمنع تعثري و ألا تسأم من فرط عشقي و أن تزور أحلامي للأبد و أن تَبقى حتى تحترق النجوم .. لقد تواعدنا على أشياء و أشياء يكتبها العشاق من بعدنا

لكنك جعلت قلبي يسع الورد و الشوك ، حشو لبُندقيّة يتغزل بها جندي أثناء الحرب و يجتنبها وقت الخمر ، اصبح خاوي كصندوق لموسيقى خالية من اللحن

بنفس المقدار الذي امكنك على امتلاكه، جعلته هشاً ممزقاً قابل للكسر مائل للعزلة و يكرهك

كم هو سئ ان نكن هكذا

اصحاب نهاية لم تكتمل بعد …

لكنني حاولت بعد كل خيبة أمل و خذلان أن اُلملم بقايا كبريائي واسترجعك لكن كما المعتاد مقدار التضحية لم يَكفيك

اعلم انك تُحبني و إن يومك لا يمر بدون مداعبة اطراف يدي لكن ملامستك لها اصبحت ك ملامسة جمره ملتهبة تحرق كفوفي .. بكل يأس اشعر بذلك

بالأمس قلت لىّ .. “قد اترككِ في يوم لأبحث عن التغيير”  

و ها انت ذا قريب إلي أبعد حد و بعيد إلى اقرب مدى ؛ مُسافر قد ارهقه الترحال لكنه مُلم بكل فضول العالم غير مبالي بما بين يديه و صغير .. صغير لا يعى للإهتمام معنى قط

ربما اكتب لقول إنها النهاية و إننى لم أعد احتملك او احتمل سخفات الرحيل خاصتك ، و إنني أحبكُ بشدة و غير قادرة على ترك كل شئ خلفي و المضى قدماً ، و ساذجة كبيرة حيث اتكئ على ان يخرج من بين ضبابك ضوء يُبصر قلبك فتعود لىّ

اشتقتُ إليك كثيرا

لمَ لستَ معي الآن !

تجلس بجواري تخبرني بما تعاني ، نتبادل الموسيقى المفضلة ، اقدم لك حلوى و احاول جعلك تبتسم

ليتك معي ليتضائل الحزن بداخلي .. يتضائل لدرجة ألا تفيض عيناي كل ليلة و ألا يشرق وجهى المُدمِي هكذا مجددا .

 

 

#سلمى_الدهشان

#لمَ_لست_معي_الآن

 

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

أبهانِي المَها في طَلة

  أبهانِي المَها في طَلة من نظرةٍ دَق قلبي نَبضةً وتوقفَ متسائلا؛ ماذا تَسنّى للعين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *