صرخة روح

 

ومع نسمات الهواء الطليقة مثلها تماما تجري بسرعة وهي تستنشق هواء البحر  وتزفره في غضب

تجري وكأنها تريد لنفسها القوه م جديد

تُدري أن وجعها في أقرب إنسان إليها صعب تحمله

ولكنها بارعة في أن تخفيه عن الجميع إلا نفسها

تُريد أن تُثبت لنفسها أنها من غيره لا تشقى ولا تعبئا للدنيا هماً

تجري وتجري حتي تُرهق من شده التعب

فتذهب إلى بيتها لكي تستريح…

لكن من أين تكون الراحة وعقلها مشغول به

من أين تكون وقلبها مازال يحبه بل يعشقه حتي عندما وجعها في كبريائها وقلبها 

وأخيرا عرف النوم جفونها وبعد فتره وجيزة استيقظت من حلم وهو كان بطله يكاد يكون كابوس مُفجع هذا ماتسميه لكي تخفي اللآم روحها

هي حقا كانت تريد رؤيته …افتقدته كثيرا منذ آخر لقاء بينهم “لقاء الوداع” …تشتاق إليه وإلى صوته العذب وهو يُطرب الأغنيه التي تعشقها وهو دائما يُطربها لها لكي تفرح ويرى سعادتها في عيونها

سرحت ف خيالها وهي تسترجع آخر لقاء بينهم وكأنه كان ليلة أمس فهي لم تنسه تتذكر تفاصيله فهو كان يمثلها نهاية حياة روحها ..

آخر لقاء بينهم كان أمام البحر

فقد علم من رفيقتها أنها تعشق البحر وتتلذذ بعذوبه رائحته التي ينبع منها اليود فتستنشقه بإرتياح

أتدري.. أن البحر أعشقه وأعشق رائحته العذبة ،  أرتاح برؤيتي لمائه وكأني أشعر بأنه يحتضنني

كلما شعرت بخنقة روحي ذهبت إليه وكأني أهرب من العالم ومشاكله وأقف أتلذذ برؤيتي له

ولكني أحيانا أخاف لدرجة الرعب منه

رأى في عيونها الزمردية رعب لم يرى مثله من قبل ..!!

..تنهدت وأكملت كلامها فهو مثل الأنسان تماما..

فنحن نحب أشخاص ونعشق وجودها في حياتنا… نحبهم لدرجة لا ندري عندما يغيبوا ماذا يحدث لنا …

رأى رجفة جسدها وهي ترتعش لا يدري من الجو البارد أم من الخوف!!

جذبها ف حضنه وقال لها هامساً:

اهدئي حبيبتي فأنا بجوارك وإن فارقتك قد أكون فارقت الحياه قبلك

عادت من ذكرياتها على صوت بكائها

فارقني ولم يعد يكلمني

وجعني مثل الموجات التي تصطدم بالصخر

ولكني لست صخر لأتحمل كل ذلك

فأنا بشر من حقي أحب ولكني توجعت في حقي

كم كان يحبني فأنا كنت أرى هذا في عيونه التي دائما أرى فيهم الحُب والاحتواء

أيعقل أن كل هذه النظرات وكل هذا الحب مُزيف ؟؟!

لماذا فعل بي هذاا ؟

لما وجعني وآذاني في قلبي  الذي كان يعشقه ومازال رغم وجعه ؟

يأست من قلبي الذي رغم وجعه وبكائه في ليالي فراقه عن قلبه فهو يشتاق إليه!

يشتاق إلى ضمة منه تحضن أوتاره بالدفء

تتكلم وسط نحيبها وسط موطنها المؤلم

يأست من عقلي الذي لاييأس من التفكير به

تشتاق روحي له

حقاً مازلت احبه… احبه بوجع

ولكن مثلما مايقولون “إن كيدهن عظيم”

فلا أستسلم للحب…لا استسلم للوجع والفراق

سوف أجعل من وجعي قوتي

أخلق بين ضلوعي حضن لذاتي يكفيني ولايَخدعني

أحُب نفسي وأكره وجعها عندما تتألم بسبب الحب💔

فلا أريد الاستسلام ولا الخضوع لذلك الوجع الذي ينهش ف روحي

أحاول أن أعيش ببقايا روحي… بقايا قلبي وشظايا ذكرياتي

أعرف إن الإقامة من مضجع الوجع صعبه والإفاقة من غيبوبة الحب لم تنتهي

ولكن أنا لست ميته فأنا علي قيد الحياة

أقوم واستطيع أن اقاوم حتي لو كلفني هذا وقت طويل

أنجح وأسيطر علي وجعي بطريقتي

طريقه تجعلني أتلاشي ذلك الكائن اللعين والتفكير فيه

#فأنا_سوف_أقدر

ولا استسلم للحب مره ثانيه


#عائشه_حسين

 

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

أبهانِي المَها في طَلة

  أبهانِي المَها في طَلة من نظرةٍ دَق قلبي نَبضةً وتوقفَ متسائلا؛ ماذا تَسنّى للعين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *