الرئيسية / روايات / رواية / المكابرة البلهاء

المكابرة البلهاء

 

صامتة دائماً أخشى عليها من هذا الصمت القاتل

تبدوا قوية ولكننى أعلم أن كبريائها يمنعها أن تبوح بما يوجد بقلبها من حزن

تأنس بغرفتها والظلمة حولها

و تأنس بذلك العالم الذى نسجته فى خيالها يأخذ روحها بعيداً حيث أناس تتمنى لقائهم ولو صدفة

ف هناك تجد أحلامها تتحقق ،تصنع إنجازات في هذا العالم الخيالى ،تساعد قلبها ليُزهر .

ففى العالم الحقيقي لا تستطيع أن تميز أهي تعيسة أم سعيدة ؟!

فتارة تجدها تلهو كالطفلة وتمرح ، تارة تجدها حزينة ومنطوية حتى إنك تستطيع أن ترى غيوما بعينيها ، وتارة تجدها مليئة بالحياة والضوء والبهجة .

ربما الخسارة جعلتها هكذا كالبلهاء ولكنها تستجيب للألم بمقادير مختلفة عما كانت !!

الآن تعانق الأشخاص والأشياء عناقاً عابراً ..

تخاف أن تفتح السبيل لأحد ، تخاف عندما تسمع صوت طارق جديد يريد العبور إلى حياتها ..!!

تخاف أن تعتاد الأشخاص فهي كالطفلة تعتادهم سريعاً..

لم تعد تريد شيئاً ولا تنتظر شيئاً..

تعيش كالبلهاء كى لا تتعرض لخيبات أمل مرة أخرى ، ترى ف ذلك تجنب لخيبات الأمل

أنت تراها تبدو بخير ! أو هي تريدك أن تراها هكذا

ولكنى أعلم أن روحها منهكة ،فهي منهكة للحد الذى لا حد له

فهى مكابرة عظيمة ،تكابر لتبدو أمامك هكذا قوية عنيدة  وبلهاء

 تبتسم على كل شيء !!

 

#هدير_صبحي

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

هاجر الحاكم ..تكتب

صرخت فيهم بأعلى صوتي بأن كيف لهم أن يفعلوا هذا، كيف يطردوني من عملي وهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *