الرئيسية / اخر المقالات / كيف تواجه مشاكل العمل

كيف تواجه مشاكل العمل

 

ولأن العمل هو أساس عمارة الأرض ، ولأن كل واحد لا يستطيع القيام بكل الأعمال والمهام التي تكفي حاجته فهناك تخصصات ، وأصبح الجميع يخدم الجميع وتبادلت قضاء المصالح والمهن ، وبما أن هناك أعمال جماعية كثيرة فنحن لا نملك سوى المشاركة الفعالة.

هناك آخرون أنت وهم تعملون معا  لتحقيق ما يصبوا إلية العمل الجماعي ومن ثم المؤسسات في خدمة المجتمع.

وبما أن أي  تجمع إنساني يحوي عقول ، ثقافات ، اهتمامات ،خلفيات اجتماعية وشخصيات مختلفة تلك الشخصيات قد تتفق أو  تتعارض مصالحها الشخصية مع بعضها البعض  ، وهذا ما يجعل النزاعات قائمة دائما وأبدا ، نزاعات ناشئة من اختلاف البشر ونوعياتهم.

البشر كل البشر في أي زمان ومكان  والمشاكل متشابهة قد تكون واحدة  وهذا أمر وارد وطبيعي جدا لأن  بيئة العمل تحتاج إلي تنافس مستمر لإظهار أفضل ما عندنا غياب المنافسة   يخلق حالة من الركود.

الوسيلة لمواجهة المشاكل هي أن تتفهم أنها طبيعية وأنها واقعة لا محالة ودورنا ينحصر في تخفيف حدتها  وليس إلغاءها ،  وعموما الإنسان في مواجهة المشاكل يجب أن يتعلم الاحتواء وليس الإلغاء ، المواجهة وليس الهروب ،النظرة العلاجية وليس الانتقامية ، الوصول إلى حلول وسطى وليس التطرف في الطلبات والرغبات

عندما تصبح فرد من مجموعة أول شيء ستتصادم به هو كونك غريب الكل يتعامل معك على أنك دخيل أو الابن غير الشرعي للمكان  في حين أن الكل يحاول استقطابك لصالحة ، كل ما عليك فعله في هذه المرحلة الابتسامة فقط للجميع علي حد سواء.

كن مستمعا جيدا لا تسبق الحكم علي أحد ، لا تدعمهم  يعلمون  أنك تعرف كل شيء عن مهمتك التي  جئت إليها الكل يتنافس ليكون معلمك الأول كي تدين له بالولاء لو أظهرت درايتك لتخلي الجميع عنك  وحاكوا لك الشباك لإسقاطك.

 

نأتي للمرحلة التالية

وهي  عندما تنهل بذكاء ما يعينك علي فهم البيئة المحيطة وتبدأ بالتميز تظهر لك   الغيرة القابعة في قلوب بعض الزملاء

هناك غيرة حسنة قد تدفع البعض للإنجاز في العمل وتحريك وتيرة العمل الراكدة

وقد تكون غيرة غير حميدة تدفع البعض لخلق المشاكل وإثبات أنك غير كفء ونصب الشباك وصيد الأخطاء والضرب تحت الحزام إثبات فشلك أسهل من اجتهادهم في العمل

هذا عادة ما يحدث من زميل

وقد يأتيك التعب من رأيسك الذي يري في توقفك خطر عليه وعلي كرسيه فيحاول حجب الأضواء عنك ولا يدع أفكارك تصل للسلطة الأعلى بل وينسب كل أعمال مرؤوسيه لنفسة وإن حاولت تخطيه للأعلى ستجد ضربة تأديبية قاسية.

الحل الوحيد للاستمرار مع هذا الرئيس وخصوصا إن كنت محتاج العمل فعلا هو التسليم وعدم إثارة المشاكل ،  تجنب مناقشته أمام الإدارة الأعلى وعدم المنافسة علي كرسيه والحد من إظهار المواهب والأفكار 

   ولتعلم أن الصراع  في الإدارة العليا صراع دموي لا رحمة فيه ولا هوادة وقد يأخذ شكل لا إنساني في بعض الأحوال

قد يكون مرؤوسك هو أحد اسباب الصداع في العمل 

قد يكون غير كفء ويفتقر للحماس والإبداع ولا يستطيع تأدية عمله علي الوجه المطلوب ولا يمكن الاعتماد علية إطلاقا فقد يتركك في منتصف الطريق

 قد يكون شخصية اضطهادية يشعر دائما بأنه مضطهد لعبقريته وأنه لم ينل حقه وهو يستحق الكثير ويظن أنه يمتلك قدرات خاصة ولكن لم يعطك الفرصة لاستثمارها

قد يكون شخصية عدوانية غير مخلص وغير أمين والغاية عنده تبرر الوسيلة ولا يمكن أن تثق به أو  تعتمد عليه

وقد يكون شخصية سلبية وهو الذي يقوم بعمليات التخريب ،يفسد في الظلام ويتسبب في حدوث كوارث

 

هناك أشكال أخري من إحباطات العمل مثل عدم رضاك عن عملك إذ لا يحقق لك الإحساس بذاتك أو عمل لا يحقق لك الدخل الملائم المهم أنك في النهاية غير سعيد

في بعض الأحوال قد يكون لديك الحماس ولكن المعوقات كبيرة جدا لوجود كم من المشاكل الروتينية والأخلاقية المرتبطة بظروف المجتمع والأحوال الإقتصادية والنظم الإدارية

كيف تواجه مشاكل العمل ؟

سؤال كبير صعب ومعقد لتعدد الأسباب واختلاف وقعها علي نفس كل شخص وخصوصا لو كانت صعبة المواجهة حين لا يستطيع الشخص تغيير عمله

دعونا نتفق أن العمل يختلف عن الهواية فالأصل في العمل هو أن ترتزق وعليك واجب الالتزام على عكس الهواية التي تمارسها دون مقابل للاستمتاع

ولكن لا مانع من أن تعمل ما تحب وأن يحقق لك عملك قدر من المتعة ،  في حالة عدم حبك لعملك عليك أن تكون حياديا مطلوب منك الإخلاص وإتقان عملك وتأديته علي أكمل وجه ، ولا يشترط الإبداع لأن الإبداع مرتبط بالحب ، الإخلاص في العمل علاقة خاصة مع الله

واذا أخلصت سيأتي عملك متقنا وسينال الإعجاب والتقدير من الآخرين في هذه الحالة ستشعر بالرضا عن نفسك

لتعلم أن مكانة الإنسان في الحياة تتحدد بقدر  الفائدة التي تعود على الناس من عملة كما تتحدد أيضا بأسلوبه وعلاقة مع الآخرين

أما عندما لا يتوازى العائد المادي مع الجهد المبذول هذا يدفع بأحاسيس سلبية في نفسك تجاه العمل يجب أن تعمل أكثر وأن لا تنزلق في سكة الكسب الحرام.

الكسب الحرام يأتي بالمصائب ، التعب الجسدي أهون من التعب النفسي و تأنيب الضمير

كيف تتعامل مع الأشخاص المزعجين بالعمل سواء كنت رئيسا أو مرؤوس ؟

تذكر أنه لا يمكنك التحكم في تصرفات الآخرين ولكن يمكنك التحكم في ردود أفعالك

ولا تتجاهل أحدا حد الخصام ولا تقترب من أحد حد الحميمية ولا تعادي أحدا لخصومة.

كن متوازنا ،موضوعيا ،ناضجا متمسكا بالمبادئ كالصدق والشجاعة ،شجاعة التعبير عن النفس ومواجهة الباطل

كن مستمع جيدا وحاول أن تفكر بعقل الأشخاص الذين تتعامل معهم ومعرفة حدودهم الفكرية وفهم إلى أي مدى مشكلة ما تعني له الكثير

أما عن آفة مجتمع العالم الثالث وهي النفاق.

النفاق ما هو إلا التنازل عن كرامتك ،إلغاء رأيك وكيانك عبوديتك

هل أنت مستعد للتنازل عنهم ؟

وبخصوص الجنس الآخر ، لا تدخل في علاقات شخصية مع الجنس الآخر ففي مجال العمل لا يشين المرء إلا أمران.

 أولهما. الشك في نزاهة ذمته المالية

والعلاقة الغير سوية بالجنس الآخر

 

فلتكن كلمتك منطقية مسموعة

وكرامتك مصانة ورأسك مرفوعة

وشخصيتك مهابة

 بقلم / نيفين يونس

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *