الرئيسية / اخر المقالات / الدين بنظر الملحد

الدين بنظر الملحد

 

عندما تأتي على مسامعنا كلمة ملحد يخيل الينا أنه الشخص الذي لا يؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى لكن لو سنحت  لنا الفرصة للتعامل مع هذا الانسان وسؤاله ما معنى الحاده سيكون جوابه أنه لا يؤمن بالوجودية ، أي بمعنى لا يؤمن  بالجنة والنار ،لا الأرض  ولا السماء ،ولا أصل  الخليقة و الخلق و النشوء ،لكنه لن يخبرك بعدم وجود الله، هو لا يؤمن  بوجوده كخالق ولا حاكم  لكنه ولابد من ذلك يؤمن بوجوده كأصل روحي!

لقد قال الله سبحانه وتعالى “ونفخنا فيه من روحنا” اي ان كل البشرية جمعاء من روح واحدة روح الله عز وجل والروح هي طاقة والطاقة لا تنكر نفسها!

إذن لن ينكر بشر هذه الطاقة تعود ل الله واحد! لان روحه اي الطاقة التي تسري فيه برهان لذلك وإن عجز عقله عن المعرفة!

فالفكرة هي عدم المعرفة وليس الإنكار بحد ذات الكلمة.

يبرهن على ذلك قول

 توماس باين وهو كاتب ملحد عاش في القرن الثامن عشر قال قرب موته: «أرجوكم لا تتركوني وحيداً، يا إلهي ماذا جنيت لأ ستحق هذا، لو أن لي العالم كله ومثله معه لدفعت به هذا العذاب، لا تتركوني وحيداً ولو تركتم معي طفلاً فإني على شفير جهنم إني كنت عميلاً للشيطان».

 

وكذلك السير توماس سكوت وهو مستشار انجليزي توفي في عام 1594م قال وهو يموت: «حتى لحظات مضت لم أؤمن بوجود إله أو نار، ولكن الآن أنا أشعر بوجودهما حقيقة، وأنا الآن على شفير العذاب وهذه عدالة القضاء الرباني».

تقول ممرضة: فولتير: «لو أعطيت كل أموال أوربا فلا أريد أن أرى شخصاً ملحداً عانى مثله وكان يصيح طوال الليل طلباً للمغفرة».

 

إذن مهما حاول الانسان جهل الحقيقة روحه تعلم بها، إن مايسمون انفسهم عبدة الشياطين والنار وغيرها لو تمعنا بحقيقتهم هم ليسو سوى ضالي حقيقة وليست نكران ،نؤكد على هذه الكلمة..

العلة هنا هي الكهنوتية ،اصل الجهل للملحدين وغيرهم هو عدم ايمانهم بالكهنوتية وليس بالوجود الالهي!

لقد شوهت الكهنوتية أكثر مما أظهرت من الحقيقة،

قد يعده البعض تجاوزا على الكهنوت لكنه دفاع أكثر من كونه هجوما! لأنه توضيح للفكر الإنساني ومحاولة لتقريب الافكار بينهم، ماضر الكهنوت لو تجاوز عن التعقيد الديني؟ ثمة أشياء لا تسمى بغير مسمى التعقيد، لوكان طابع الكهنوت طابع حر ومرن كما هو الدين لتغيرت افكار العديد من الناس بدلا عن الخضوع الى الفكر العلماني والالحاد وغيرها!

لهذا قال غاندي ”  أبشع و أقسى الجرائم التي سجلها التاريخ، تم ارتكابها تحت غطاء الدين أو أهداف نبيلة مماثلة”

 

الكهنوت يسلط الضوء على حلقة واحده وينسى باقي الحلقات ينسى ان القلب يحتاج للارتواء كاملا حتى يفهم ،يحتاج لمرونة الدين قبل تعصبه المهم هو أن تشعر بوجود الله قبل خوفه أن تشعر برحمته قبل عقابه هذا يحفز على الحب الإلهي والحب كفيل بأن يسير الانسان على الطريق الصحيح،

يبقى هنا واجب المجتمع في تصحيح هذه الأفكار بدلا من التكبر والتبجح بوجه كل جاهل ،كل انسان يجهل وجودية الله وكيفية الخلق ولا يسمى  ناكرا!

بقدر ما يهدم المجتمع عليه ان يبني   عليه أو ينشر الثقافة الدينية لا التعصب الديني بعدها نبحث عن الملحد والجاهل بالدين والفرق كبير!

بقلم /بنين عادل

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *