حرب مفردة

بقلم عبد الرحمن سرور

 

 

 

 

لم يتسنّ لنا سوى لملمة ما بعثرته الحروب ببضع أحرف خطّتها المعاناة، التي لم تعرف طريقاً غير الدماء والأسلحة والدموع واليُتم.

وهذا ظلام دامس يحيط بنا، كؤوس تقرع فوق رؤوسنا، أصوات غريبة هنا وهناك، أطفال ونساء تصرخ من الألم، تفكير بات مقيدا بين الموت والصراع على لقمة العيش، مكان اقشعرت له الأبدان.

أشلاء ممزقة، رائحة عفنة، جثث متراكمة فوق بعضها، بيوت تناثرت بقاياها فوق أصحابها وقطانها، ومعظم الشعب بات في الشتات، تركوا بيوتهم ومسقط رؤوسهم، أناس قُتلت بلا ذنب، وغيرهم أحرق وأعدم وكسر إلى أن مات.

بات القتل عندهم مثل شربة الماء.

رأيت جاري مقطع اليدين؛ وشابا شق صدره من الشظايا؛ وأما تجري بين السائرين؛ طفلا يجري عند الفجر، لا يدري أين الأمان -لو للحظة- بعد الجزع؟

ألا تكفينا الهجرة؟ ألا يكفينا الغياب؟!

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

قصيدة ( آلام عاشق)

الأقلام مليئة بالحبر و لكن قلمي مليء بالدم قلمي يكتب و يعبر عن الألم كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *