الرئيسية / اخر المقالات / التهابات في الغدة الوطنية

التهابات في الغدة الوطنية

كما قال جلال عامر :

في بلادنا السياسة تحمي تجاوزات الامن، والامن يحمي تجاوزات السياسة ؛ لنحصل على المواطن (الساندوتش) .

…فمن الذي أوصلنا الى هذه الدرجة ؟

هل تصدق أنه الموظف الذي عاقبوه ، أم النائب الذي لاموه ، أم السح الدح إمبو ؟ ““

وأنا أستدرك وأستأنف عليه مقالته، وأقول مجيباً عن سؤاله الذي طرحه : بأن الذي أوصلنا إلى ذلك أنه لا شيء يبقى على حاله، كل شيء يتغير وإلى تغير؛ فهذه سنة وحتمية كونية لا تتبدل ولا تتغير؛ فقد تحولت موبينيل إلى orange ، وتحولت الطعمية إلى Burger Green ، وتحول المواطن إلى ساندوتش ، وإني لأخشي أن أستيقظ غداً فأرى مصر وقد تحولت من ” آد الدنيا ” إلى ” اد المنيا”.

و قد قلت ومازلت أقول ما قلته إليكم في نهاية مقال سابق لم يقرأه الكثيرون ؛ نظراً لدواعي أمنيه! ، أن مصر هبة النيل ، ولكن من سوء حظ هبة أنها عندما كبرت تزوجت – رغماً عنها – من حرامي حاصل على بكالوريوس في التقشف ، وحائز على الميدالية الذهبية في الشحاتة ، لا سيما شحاتة الرز من دول الخليج ، كما أنه المؤسس الرئيسي لفريق ” الامر بالتبرع والنهي عن الفكه ” ، وقد إستطاع من خلال هذا الفريق الفوز في بطولة العالم للنصب ، وهذا العريس هو أول شخص منذ الفراعنة يحنط شعباً … والعروسة للعريس برغم كل المواكيس.

فيا أيها الحنكوش لست بقاعد *** ولا أنت في كل البحيص بطنبل.

و مزعشرن بالقعصلين تحشرمت *** شرافتاه فخر كالخر بعصل.

و الكيكذوب الهيكذوب تهيهعت *** من روشة العلقبوط المنكل.

و تفشحط الفشحاط بشحط الحفا *** برباتكاه بروشة البعبعطل.

– معلش الحته الأخيرة دي مش تبع المقال أنا كنت بعطس –

فعلي الرغم من أن حب مصر سطرناه في قلوبنا بدون مسطرة ، إلا أن هذا الحب قد أصبح له أعراض جانبية ؛ نتيجة لأننا كلما خرجنا من حفرة وقعنا في دحديرة ومن فخ لفخ ، مما أدى بنا في النهاية إلى التهابات في االغدة الوطنية ، ولهذا وذاك فإن حبنا لمصر جعلنا بنموت فيها .

فقد أصبحت جمهورية ” آد الدنيا ” العربية تتألف من فندق خمس نجوم ونسر ؛ لا يسكنه الا من يمتلك نُحاساً على كتفيه أو طبلةً بين يديه ، أما المواطن المصري – المطحون محلياً والمستحقَر دولياً – فلا يسعه الا ان يعيش على الكفاف ؛ فبعد رفع الدعم تم رفع المواطن الى سطح الفندق وجاري إعداده ” للشلوت ” الذي سيدفع به إلي الامام … وأُحب أن أقول لكل من هو معجب بهذه الفترة التي تمر بها أم الدنيا : ” تعالى اجوزهالك! “

وكما قال جلال عامر: ” في بلادنا السياسة تحمي تجاوزات الامن ، والامن يحمي تجاوزات السياسة ؛ لنحصل على المواطن الساندوتش …فمن الذي اوصلنا الى هذه الدرجة؟ هل تصدق أنه الموظف الذي عاقبوه ، ام النائب الذي لاموه ، ام السح الدح إمبو ؟ ” …

– لامؤاخذه المقال علّق وبيعيد نفسه .

محمود السني

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

عليك حماية حلمك حتى بلوغه ..

  عليك حماية حلمك حتى بلوغه .. نحن معشر الشباب نعاني الكثير في هذه الفترة …