الرئيسية / قصص قصيرة / قصص:كن_ذا_ثائر

قصص:كن_ذا_ثائر

 

في بيت يتميز بالبساطة والدفئ وبالرغم من بساتطه تلك تجد شيئا مختلف .. شيئا مميز .

كانت تسكن ( خديجه )مع والديها اللذان شابوا و بلغوا من العمر عتيا .. كانت شديدة التعلق بوالديها و شديدة الحب و الرحمه بهما..

خديجه .. فتاه عفيفه محتشمه .. كانت ف السنه الاخيرة من كليه التربيه

دايماً يظنها البعض انها معقدة و يناديها رفيقاتها بـ ( الشيخه خديجه )

وكان( لخديجه ) اخاً يكبرها ب ١٠ سنوات

يدعى امير .. تزوج منذ سنوات وانتقل الى بيت مستقل .. و كان ( امير ) معتاد للذهاب ف كل جمعه لـ بنت والده لقضاء اليوم هناك ..

والجمعه هو يوم عطله ( خديجه ) من الجامعه وعند حضور اخيها وزوجته وبناته ( رقيه _ عائشه )

كان يمتلئ البيت بالبهجه والسرور

وبعد الغداء طلب امير من خديجه ان يخرجا ليتحدثا ف موضوع خاص

و بدون اى تفكير علمت خديجه ما يحتاجه امير منها ..

جلسا ف حديقه المنزل و بدأ امير بالحديث وقال :

_ امير : تقدم لكى اليوم شاب وسيم و شديد الثراء يعيش هنا بالقرب .. رأكى مرة وانتى ذاهبة للجامعه ف اعجب بك و حدثنى من يومين لكى اعرض عليكى الموضوع .

فما رأيك !

فردت خديجه ف تعجب : وما قيمه الأموال ف حياه فانيه يا اخى

اخبرتك من قبل بأنى اريدة ملتزماً

لا اريده شديد الجمال ، ولا شديد الثراء ، ولكنى اريده شديد الحياء ، صوماً قوماً ، اريده ذا خلق ودين ، يأخد بيدى للجنه يا اخلي . أتفهم قصدى ؟

امير : من الممكن أن تجعليه كما تحبي يا خديجه ملتزما وغيره من الصفات التى تحتاجينها .

خديجه : لا يا اخى اريده هو يغيرنى رغما عنى

امير : من الواضح انكى لم تتقبلي الموضوع تمام .

ف اوأمت خديجه برأسها تأكيداً لكلام اخيها وانها بالفعل لم تتقبل .

و ينتهى الحديث عند دخول (رقيه _ عائشه ) وهما يطلبان من ( خديجه ) اللعب معهم كعادتها.

وحل الظلام وودع امير والداه واخته ثم ذهب .

وقبل انتهاء يوم خديجه ذهبت لتقف بين يد ربها كعادتها كل ليله

لتخبره عما بداخلها وتحدثه عن مجهول تعلمه .. “))

كان السبت .. اليوم الممتلئ بالمحاضرات

يبدأ اليوم بمحاضرة للعميد الشاب ( عمر ) الذى يتغزلن فيه بنات الجامعه دايما

لجماله و جديته و شده ذكائه

و لـ لحيته التى زادت وجهه جمالاً

كان حديث الفتيات عـ ( عمر ) يضايق خديجة كثيراً

جهلت ف البداية سبب ضيقاها ولكن علمت بعد حين ما السبب …..

و ينتهى يوم خديجه الممتلئ بالمحاضرات

وعادت للبيت ف ارهاق شديد ثم فوجئت بوجود اخيها ( امير )

رحب كل منهم بالآخر فـ حب وود

ثم رُسمت ابتسامه عريضه عـ وجهه امير وقال : هل يوجد دكتور ف الجامعه يدعى عمر ؟

فأجابت خديجه ف شئ من القلق : نعم هو معيد ف الجامعه

اكمل امير قائلاً : تقدم اليوم لخطبتك و انا اراه شابٌ مناسب لكى جدا ، واحتسبه عند الله من الصالحين .

وقع الكلام عـ خديجه ف زهول وتفاجئ …

عمر !!

انه هو .. هو المجهول الذى لطالما حدثت ربها عنه..

عمر الذى كانت ترى خديجه فيه كل ما تتمنى بالفعل ..

احمر وجهها هذه المره و امتلأت عينيها بالدموع .. اظنها دموع الفرحه

وبعد صلاه الاستخارة و الراحه العارمه التى وجدتها ( خديجه ) وافقت عـ ( عمر ) تمت الخطبه وكُتب الكتاب ايضاً

و ها هى خديجه .. تزوجت بمن ترضاه نفسها و يرضاه دينها

و اما عمر .. اصبح للقلب ملجأه

و للروح مسواها ..

و اقيم الزفاف حينما انتهت مع السنه الأخيره من دراستها ..

#اريده_ملتزماً

تقديم :ساره العدس

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

قصة (مصارعة الأمواج)

إنها الخامسة صباحًا، حين دق منبهى بلا هواده معلنًا بدء يوم جديد لا أذكر حقًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *