الرئيسية / دين / فضل الدعاء

فضل الدعاء

 

بسم الله وبه نستعين ونتوكل اليه وعليه فهو رب كل شئ وهو على كل شئ قدير وأصلى وأسلم صلاة وتسليماً دائمين الى يوم الدين على نبينه ومصطفاه من خلقه محمد ابن عبد الله النبى الأمى وعلى اله وأصحابه الى يوم  الدين .

أما بعد…

فالله عزوجل خلق البشر وجعل لهم قلب وعقلا ليتفكروا به وسمعا وبصرا ليتأملوا صنع الله سبحانه وتعالى وشرع لهم القوانين وأنزل كتبه على رسله فخير مانزل كتاب الله وخير مابلغه حبيبه ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم ؛ وقد ورد عن النبى أن الجهل داء وأن شفاءه السؤال فعلينا جميعا نحن المسلمين أن نتعلم ماينفعنا لأخراتنا ودنيانا

وأننا كما نعلم فالجسجد يصيبه المرض وكذلك القلب وسائر الجوارح من سمع وبصر وغيرها وكما أخبر النبى لكل داء دواء كما ورد من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى قال : ما أنزل الله داء الا أنزل له شفاء . أخرجه البخارى فى صحيحه

وأنه كما يفعل المسلم من أمور يتحصن بها من أمراض الجسد هناك تحصينات يتحصن بها من همزات الشيطان ونفسه الأمارة بالسوء التى تصيب القلب وأفضل مايتحصن به المسلم من تلك الامراض هو  الدعاء فمنذ خلق الله ادم والدعاء هو  السلاح الذى يقى الانسان من شرور نفسه وغيره ؛ وللدعاء فوائد كثيرة سنقتصر فيها ونحاول تدراك جل فوائده هنا :

أولا: الدعاء يدفع المكروه فالله عزوجل قد جعله سببا فى دفع الشر وحصول المطلوب من خير وغيره

ثانيا: الدعاء يدفع البلاء أو يخففه اذا نزل او يعالجه فقد ورد فى صحيح الحاكم من حديث على ابن أبى طالب رضى الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض))

والدعاء له مع البلاء حالات ثلاث : أحدها أن يكون الدعاء أقوى من البلاء فيدفعه

الثانى:أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد ولكنه قد يخففه

الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهم تأثير الاخر

ثالث فوائد الدعاء أنه يقوى قلب العبد ويقربه من ربه عزوجل فكلما زاد الحاحك فى الدعاء زادت محبة الله فى قلبك ورضى عنك كما ورد فى سنن ابن ماجه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من لم يسأل الله يغضب الله عليه) وذكر الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: قال النبى صلى الله عليه وسلم(ان الله يحب الملحين فى الدعاء)

رابعا:الدعاء مزيل للحزن والكرب الذى يصيبك من مصائب الدنيا ففى مسند الأمام أحمد من حديث عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((ما أصاب أحدًا قط هم ولاحزن فقال: اللهم انى عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتى بيدك ناصيتى بيدك ماض فى حكمك عدل فى قضاؤك أسائلك اللهم بكل اسم هو لك سميته به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته فى كتابك أو استـأثرت به فى علم الغيب عندك أن تجعل القراءن ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء همى الا أذهب الله عزوجل همه وحزنه وأبدله مكانه فرحا))

خامسا: الدعاء يجلب الرزق كما ورد عن النبى أنه كان يقول بعد صلاة فجر كل يوم اللهم انى اسألك علماً نافعا ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً

سادسا: أنه ينقى القلب من الأثام والذنوب والمعاصى وخير دعاء هو مانقوله كل صباحا ومساء ( اللهم أنت ربى لا اله الا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك مااستطعت أعوذ بك من شر ماصنعت وأبوء لك بنعمتك على وأبوء لك بذنبى فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا أنت )

سابعا:أنه شفاء لما فى الصدور وللأبدان

وهناك الكثير من الفوائد للدعاء مما لا تعد ولا تحصى فهو وسيلة المظلوم و وسيلة لطلب رضى الله ومحبه والكثر الذى لا يتسع مقالنا لذكره وعلي من يدعو الله أن يقرن دعائه بطلب رضى الله وأن يقبل على الله بقلبه وجوارحه وأن تتقفى أثر الوقت الذى تستشعر فيه قربك من الله كبعد صلاة الفرائض وأثناء قيام الليل وغيرها من الأوقات الذى يستحب فيها الدعاء .

والتوسل والتضرع  الى الله هو كالدعاء كما قال تعالى ( وابتغوا اليه الوسيلة ) المائدة:35

واخر ما أختم به كلامه هذا قوله تعالى( وماتوفيقى الا بالله ) وأرجو من الله أن يزيل مابقلوبنا من سوء وهم وحزن وأن يوفقنا للخير وأن يهدينا الصراط المستقيم .

 

المصادر : كتاب الجواب الكافى لمن سأل عن الدواء الشافى للأمام ابن القيم الجوزية

كتاب الأذكار النووية للأمام النووية كتاب اغاثة اللهفان من مصايد الشيطان للأمام ابن القيم الجوزية

 

من تقديم : محمد صلاح الفقى

 

 

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الأمة الإسلامية

الأمة الإسلامية   إن تاريخ المسلمين دائما تاريخ حافلا  بالمفاجآت  فلم نكن أبدا أمه جاهلة  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *