الرئيسية / شعر وخواطر / رحلة مع ذاكرتي

رحلة مع ذاكرتي


في طريق الرحله مع ذاكرتي

صادفتُ صحاري مشاعرٍ جرداء وغاباتٙ محبةٍ مكتظه

ملتفةً اغصانُها تعقيداً وانهارٙ جاريه من مرح الغبطةِ

فعيناي بها سماواتّ غائمه واخرى صافيه واخرى ماطره

يوما تلقيتُ احضاناً دافئةً غمرتني بكلِ ما عرفتُ وما لم اعرف من حبٍ وسكينة

يوما طُعنت فوددتُ العتابٙ لكن ازعجهم دخانٙ حريقِ قلبي وارادوا ان اصمت صمتٙ القتيل

يوما زارني الفرح كأخفِ ضيفٍ غٙزٙل لي من غيومِ سماواتِ احلامي بسمةً كاجملِ حلة

يوما بكيتُ فاتخذوا من بكائي شلالات فرحٍ ومن دموعي امطارٙ عيد

يوما قيودُ الشوق كبلتني وسوط الحنين لسعني،

أمضي وأتعثر فيجلدني التّيم تارة والوجد تارة أخرى،

على مقصلة الجوى وُضِع قلبي، وتراتيل هجر تُليَت على مسمعي، حلّوا وثاق المقصلة فهوت توقاً لتقبيل عنقي

يوما كنتُ اسعد الخلائق بحضرةِ روحٍ خضراء لها فروعُ طمأنينةٍ وارتفاعُ شموخٍ وثباتُ ابديةٍ وزهورُ محبةٍ فاضٙ عطرها حتى ثمُلتُ بهجةً وسرورا

يوما خُذلت فكان لي من ظلمتي طيفّ فكنا كمن يغرقان مرارا وتكرارا بِـجوفِ العتمة ، يتشبث أحدنا بِـالآخر بينما لا يملك شيئا من السعادة لِـتقديمه يسرقُ من جعبته بعضا من ألمه علّه يخففُ من وطأة تعاسته ، كلانا مهشمّ يحاولُ لملمة رفيقه ، حبنا قشة نجاتهُما

يوما زارني الحزنُ كاثقلِ ضيفٍ وابشعِ قادم فلم اجدُ الا من اتخذٙ احزاني سخريا فحزني انا مقدسّ ايضا

ولي انكساراتي المجلجةُ كذلك لكن صورتها اسودُ من ان تروها وانصعُ من ان يُعرف عمقها

يوما تلاشت روحي بين أصابِع يديك وكأنك ملاذي الوحيد للفرارِ من زحامِ هذا العالم

يوما كنت وحيدةّ اتخذُ من طول حزني مقياسا لحجم الخيبه واضربُ عظيمٙ طوالِ الرسائل في صغير حجم اللقاء وشدة ضيق العناق فلا اجد ناتجا غير حبٍ عظيم طار في سمائك فكُسر جناحه

يوما نظرتُ لكِ فرأيتُ على قربِ البعد من بسمتك بلسماً ومن لمعةِ عينيكِ قوسٙ فرح ومن شرودِ نظراتكِ

اصفادا تجرني اليكِ اكثر

وودتُ حينها ان اتحرر

كمن لا يقدر على حبٍ ابتر

لكني ابيت ُالتحررٙ كي لا اكون كتمثالِ حريةٍ بلا حرية

لم يخطرُ لي يوما أنني سأكتُبك وجعا لا حبا !

وظننت أن لا قدرةٙ لي على الحراكِ دونكِ وكأني دميةٌ وانتِ الروح التي تجعلُ من كل شيء حي في جسدي .

احيانا حتى أفكاري تتبدد مني وتتسرب في ظلِ أوهامك ..

وكأنك سيجتِ كلامك ِبشباكٍ مُحكم الإغلاق من يدخلُ فيها لا يعود كثقبٍ أسود كل ما يغدو فيه يتلاشى .. !

وكأنك مغروسةٌ بي ولا قدرةٙ لي على انتشالكِ من ذاتي ..

كأني وشمتكَ في روحي ونسيت ُ أن الوشم في ديني حرام

ويوما نظرت الى عينيكِ ومازجتِ روحي بصوتٍ يحاكي رنين الاوتار وشعرتُ بقوةٍ تتملنكي وتتشبث بنفسي ..قوة علوية لقيتُ فيها الحياةٙ وجها لوجة فصافحتها وفيها عانقت روحي روح الله

….كل هذه حقيقة منذ ابتداء دهرنا غير اني لا اذكر تواريخها بالضبط لكني متأكده أن كلها صادفٙ يوم وفاتي ويوم ولادتي من جديد

لم أكنْ على علمٍ بأنَّ علينا الإعتدال في إسراف الفرح وأن لا تسرِقُنا أحلامنا إلى اللاوعي، كنتُ أحاول تارةً أن أجتَثَّ صديق من بين كل العالم يحاولُ دائماً أن ينتشلني من هذا كلَّه وأبدأ مشواري الدنيويُّ بروح مرحة، أبني جدار أمل حجارته مكوّنة من كلمات صديقي الّتي أبقت في داخلي فرحاً لامتناهي، صديقي الّذي أمسك بيدي عندما تركتني الحياة نفسها وتخلّت عنّي، وشدَّ إزري.. عندها فقط تلاشَت مخاوفي وتبخرَّت دموعي في شمس قلبه السّاطعة دائماً، لا أدري إن كنتُ سأفي صديقي حقَّه الكامل الّذي وهبني إيّاه أنا دون مقابل، لكنّي أعلم أنّه رفيق الرّوح خاصّتي وكتفي الّذي لا ينبتر أبداً.

….. ومن ثم همست لقلبي

تمسك بمن يقف معك في الترح قبل الفرح

وفي الشدة قبل الرخاء وفي ضعفك قبل قوتك

وحده حينها من يستحق كلمة صديق 💙

#سجى_صالح

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الشاعر محمد المصري يكتب.. مَنتاش يوسف

بتقول انك فتشت جيوبك كده حيلتك ايه وطلعت بكام حبة أوجاع بالإسم أيام وجوزين جنيهات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *