الرئيسية / دين / المعركة العسكرية الخالدة

المعركة العسكرية الخالدة

 

لم يفقد الامبراطور البزنطي الأمل في تحقيق إنتصاره على المسلمين ،على الرغم من عدم صمود البزنطيون في بعلبك .حيث قام هذا الأخير بتحدي الإرادة البزنطية لإرجاع الإمبراطورية مكانتها وهيبتها ، فقام بتشكيل جيش عظيم ،بتجنيد كل من أدرك الحلم من الإمبراطورية  و استنجد ببعض النصارى العرب المقيمون في بلاد الشام .

بلغ جيش البزنطيين 240 ألف مقاتل وكان جيشا عظيما من حيث العدة والعتاد مقارنة بجيش المسلمين الذين كانوا في 36 ألف مقاتل فقط ، وهذا ما أدى إلى بث الخوف في قلوب المسلمين ، لكن عبقرية قائدهم خالد بن الوليد وسرعة تحركه و عظائم نفوس جيشه فاقت خوفهم من المواجهة تلك القوة العسكرية العظيمة .

دامت المعركة خمسة أيام وبدأت في (5 رجب 15ه \ 20 أغسطس 636 م ) . أين اجتمع الجيوش قرب نهر اليرموك (الأردن حاليا) وسميت هذه المعركة بمعركة اليرموك .

كانت هذه المعركة فزع عظيم للبزنطيين حيث اكتشف المسلمون ثغرة العدو ، والتي تمثلت في دخول جيش البزنطيين إلى أرض المعركة مرغمين ، فما كان للامبراطور إلا أن يربط المقاتلين في مجموعات بها عشرة جنود ، خوفا من فرارهم . حيث كان كلما سقط مقاتل سحب معه التسع الآخرين .

فعمل خالد بن الوليد على استراتيجية عسكرية تعمل على سحب أكبر عدد من المقاتلين ، وهنا أصبحت معركة اليرموك معجزة عسكرية خالدة ،حيث لم يقتل للبزنطيين في معركة مثلما قتل لهم في اليرموك ،أين بلغ عدد قتلاهم 70 ألف مقاتل .

كان هذا الإنتصار أول قطرة من غيث إنتصارات المسلمين فما كان للهرقل إلا أن قال مقولته الشهيرة : ” السلام عليك يا سوريا سلام مفارق ” وانسحب تاركا جيوشه وراءه .

من تقديم : قلاتي فاطمة الزهراء صفية

 

عن fatima saleh

شاهد أيضاً

الأمة الإسلامية

الأمة الإسلامية   إن تاريخ المسلمين دائما تاريخ حافلا  بالمفاجآت  فلم نكن أبدا أمه جاهلة  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *