مزاجية

بقلم/ ابراهيم عماشة

 

تفكرت فى هذه النفس متقلبه المزاج التى تهوى شيئا بشده بعدما كانت تكرهه ، تلك النفس التى لا يعجبها العجب ولا الصيام فى رجب ، هذه النفس التى ظلت لسنوات طوال لا تتناول انواع من الطعام ثم اصبحت تحبها وبشده .. هذه النفس التى كانت لا تنام الا على صوت التلفاز اما الان اصبحت لا تهوى ذلك ، هذه النفس التى ربما تطبق منطق ” لا محبه الا من بعد عداوه ” ولقد حدث ذلك بالفعل كثيرا اتذكر ذلك الشخص الذى كنت اكرهه وكان زميل لى فى الجيش وبعد فتره قليله اصبح من اعز اصدقائى  يقولون ان ذلك يحدث نتيجه الضغوط النفسيه والاجتماعيه او نتيجه تغيرات الهرمونات او نسبه السكريات فى الجسم وتأثرها على نشاط الدماغ ولكن وجهة نظرى ان ذلك يحدث لسببين وهما : الاول : هو التجربه نعم الانسان قد يحاول ان يجرب شيئا كان يكرهه او ان يجرب ان يبتعد شيئا كان يحبه ثم بعد تلك التجربه يجد الراحه والسلام والحب فيغير ما اعتاد عليه من الكرهه الى الحب او العكس .. السبب الثانى : هو التمرد قد يحاول الانسان التمرد على ما اعتاد عليه، او يتمرد ليثبت لنفسه انه قادر على تغيير ما حوله .. وفى النهايه قد يكون كل ما سبق نوع من الهذيان وان ذلك التقلب والتغيير يحدث بصوره طبيعيه فطريه وان ذلك احدى قوانين الحياه الطبيعه وان النفس والقلب يتغيران من حال الى حال ، فعليك الا تسأل عن الاسباب فقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم ” ان الله يكره ثلاث .. القيل والقال و اهدار المال و كثرة السؤال ” فلا تسأل من تغير لماذا تغيرت ، ولا تسأل من انفصل عن حبيبته لماذا انفصلت ولا تسأل شخصا لماذا احببت فقف عند حد الادب ولا تسأل كثيرا حتى وان كثر العجب ..!

عن admin

شاهد أيضاً

محمد سامي يكتب “عن مذبحة القلعة”

الآن نحن في الأول مِن مارس في سنة إحدىٰ عشر و ثمانمئة و ألف (1811 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *