الرئيسية / روايات / فقرة مشاهدنا 4

فقرة مشاهدنا 4

بقلم/ هاجر الحكيم

 

خَرجت من منزلها في تمام الساعة الرابعة عصراً متجهه إلى مكانهما المعتاد وعندما وصلت وجدته جالس بانتظارها ما إن رآها حتى قام لاستقبالها جلست بجواره وبدا على وجهها القلق والإضطراب

ووجهت حديثها إليه قائله: اشتقت إليك كثيراً، لكن أخبرني يا يوسف لماذا طلبت مني مقابلتك اليوم وأنت تعلم أني لديّ الكثير من التحضيرات والمهام الشاقة من أجل يوم زفافنا، حقاً أنت تعطلني كثيراً.

رد عليها مبتسماً وهو يقول: حسناً كفاكي حديثاً ودعيني أخبرك يا ملك لماذا طلبت منك المجيء اليوم. أدارت وجهها للجهة الأخرى

وردّت قائله : حسناً أخبرني لماذا طلبت مني المجيء. حاول أن يكتم ضحكاته على طريقتها الطفولية

وتكلم بجديه : أرجو منك أن تفهمي جيداً ما سأقوله أنا وأنتي لا نستطيع أن نكمل حياتنا سوياً لأن طباعنا تختلف كثيراً يجب علينا أن نفترق هذا من الأفضل لنا اعترت الصدمة ملامحها وحاولت استيعاب كلماته التي سقطت عليها كالدلو المثلج

قائلةً : ماذا؟ ما هذه الخرافات التي تقولها الان أن تعلم كم أحبك ولا أستطيع العيش بدونك لماذا تقول هذا الحديث الان؟

انت تعلم أن موعد زفافنا قد اقترب لماذا؟

رد عليها وعلى وجهه علامات الأسى: أنا اسف أعلم حقاً أنني تأخرت كثيراً لقول هذا الحديث كان يجب عليّ أن أقوله منذ فترةٍ طويله أرجوك سامحيني. حبست دموعها بين جفونها ، حاولت أن تتماسك حتى لا تنهار أمامه

ثم ردت بثبات: أسامحك؟ كيف لي أن أسامحك ، لا أنا لن أسامحك أبداً طيلة حياتي ،يبدو أنني قد أخطأت كثيراً من البداية منذ أحببتك وتعلقت بك .

نظر لها ولم يُبدي أي تعليق فهو لا يعلم بماذا يبرر موقفه فهو حقاً مخطأ وقبل أن تذهب من أمامه قامت بسحب خاتم الخطبةِ من بين أصابعها ونظرت   خلفها لتجد يوسف ممسك بيدها وباليد الأخرى قام بمسح دموعها من على وجنتيها

وأمسگ خاتم الخطبةِ وألبسها إياه مرةً أخرى وعلى ثغره ابتسامة قائلاً: هذا الخاتم لن يخرج من بين أصابعك مرةً أخرى وأشار بإصبعه قائلاً هل تفهمين؟

نظرت له غير مصدقه وظهر على ثغرها شبح ابتسامه قائلةً: ماذا؟ ماذا تقصد؟ هل تقصد أنك لن تتركني؟

يوسف: نعم أنا كنت أمزح معك بالطبع فأنا لن أستطيع أن أترك ملاك حياتي والان هيا بنا لنذهب إلى المأذون من أجل عقد قراننا.

جحظت عيناها من  المفاجأة ، وضعتت يدها على فمها وقالت: كيف يكون عقد قراننا اليوم ، ألم نتفق أنه سيكون الأسبوع المقبل؟

رد قائلاً: لا فأنا قد اتفقت مع والدك بأننا سنعقِدُ اليوم وأردت أن أفاجئك ..

تبسمت لمفاجئته ، طار قلبها سعادة ، أمسكت بيداه وذهبا سوياً

عن admin

شاهد أيضاً

#ورا_كل_شباك_حكاية ( الحكاية التانية )

  ياريت و أنت نازل تاخد كيس الزبالة معاك ، و إنتي متتأخريش الساعة ٨ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *