تناقضات

تناقضات

حسن رضا امام

 

 

هُنا انقضَت سنين العُمرِ مَهزلةٌ

وتَيبَّسَتْ بالعجزِ أنّاتي وآهاتي

نَحبي قَضيتَُ والأحلامُ تَحرقني

وتَكسّرت بسلاحِ الصّمتِ راياتي

أنا الفقيرُ لا تُغريك مَسكَنتي

ولا يَعنيكِ إن زادت مُعاناتي

أنا الأسيرُ خَلفَ الحُزنِ مَقبرتي

خَفتَت شُموعي ولا نور بِمِشْكاتي

كأنّما الصّحراء خُلِقَت من مُجالدتي

لا تعرِف الماضي ولا تنحاز للآتي

ما ضلَّ الطريقَ إلا من يُرافقني

لا يهتدي ظلاً ولا هدياً بِنجماتِ

أنا الغوايةُ ان حجّوا لكَعبتهم

انا الهِداية ان سُجَدوا الى اللات

كأني جُبِلتُ من طينِ مُخَضَّبةٍ

أهوى احتراقي وتؤلمني مواساتي

أنا الصّموتُ إن رغِبوا مُقارعتي

أنا الصراخُ إن همّوا لإسكاتي

أنا من تراب هذي الأرض تعرفني

طيراً أُطوِّقُ اطرافَ السماوات

عبر الجُنونِ وعبر النّارِ تَرمُقُني

عينُ الحسودِ تَعُدُّ اليوم زَلّاتي

ولي ضريحٌ في الأقمارِ يَشهَدُني

أني غزوتُ شموساً بالمجرات

تلك الخيالات وإن كانت ستقتلني

ابداً اعيشُ طليقًا بين أبياتي

إني اتخذتُ الشِّعرَ مضماراً لمعركتي

فلتُعلِموني من يقوى مُجاراتي

عن admin

شاهد أيضاً

في حضرة موهوب

        خلال أربع سنوات وتحديدا من 2013 إلى 2017 فقد الشعر العامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *